الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - تكنولوجيا و صحة - لماذا يرتدي رواد الفضاء خوذات ذات واقٍ ذهبي؟

لماذا يرتدي رواد الفضاء خوذات ذات واقٍ ذهبي؟

الساعة 09:37 مساءً

 

 

قد تبدو الخوذات ذات الواقي الذهبي التي يرتديها رواد الفضاء لافتة للنظر، لكن هذا اللون المميز يؤدي وظيفة بالغة الأهمية تتعلق بحماية العينين في الفضاء، حيث لا يوجد الغلاف الجوي الذي يحجب جزءًا كبيرًا من الإشعاع الشمسي.

ويعود استخدام الواقيات المطلية بالذهب إلى ستينيات القرن الماضي، وظهرت في مهمات «جيميني» منذ عام 1965، قبل أن تصبح جزءًا من معدات رواد الفضاء خلال مهمات أبولو إلى القمر.

ويكمن السر في أن الذهب، حتى عندما يُستخدم في طبقة شديدة الرقة، يتمتع بقدرة عالية على عكس الأشعة تحت الحمراء وبعض الإشعاعات القادمة من الشمس. وفي الوقت نفسه، تسمح الطبقة بمرور قدر كبير من الضوء المرئي، ما يمكّن رائد الفضاء من الرؤية أثناء السير خارج المركبة.

وتكتسب هذه الحماية أهمية خاصة خلال العمل في الفضاء، إذ يمكن لأشعة الشمس المباشرة وغير المُرشحة بالغلاف الجوي أن تسبب أضرارًا خطيرة للعين. كما يساعد الواقي الذهبي على تقليل شدة وهج الشمس، ما يسمح لرواد الفضاء بالرؤية بصورة أفضل دون التعرض للضوء الشديد.

وخلال مهمة الهبوط على القمر عام 1969، ظهر هذا التصميم بوضوح مع نيل أرمسترونغ وباز ألدرين، اللذين ارتديا خوذات مزودة بواقيات ذهبية أثناء استكشاف سطح القمر. وكانت هذه الواقيات ضرورية لحماية أعينهما من أشعة الشمس القوية والوهج الشديد على سطح القمر. كما ساعدت الطبقة الذهبية على تقليل تأثير الإشعاع الشمسي، مع الحفاظ على رؤية واضحة أثناء العمل خارج المركبة.

واللافت أن طبقة الذهب المستخدمة في الواقي رقيقة للغاية، لكنها تحتفظ بخصائص المعدن المهمة رغم سماكتها المحدودة. فالذهب يتميز بقابليته العالية للطرق، ما يسمح بتحويل كمية صغيرة منه إلى طبقة بالغة الرقة يمكن استخدامها لتغطية مساحات واسعة. وبفضل هذه الخاصية، يستطيع الذهب حجب جزء من الإشعاع الشمسي دون أن يعيق رؤية رائد الفضاء.

ولم يختفِ هذا التصميم مع تطور بدلات الفضاء، بل استمر في المعدات الحديثة. وتستخدم ناسا في تصاميمها الجديدة واقيات ذات طبقات معدنية متخصصة لحماية رواد الفضاء من الإشعاع والوهج أثناء العمل خارج المركبات، وفقا لموقع "slashgear.".

ولا يقتصر استخدام الذهب على خوذات رواد الفضاء؛ إذ يدخل أيضًا في بعض مكونات المركبات والأقمار الصناعية، بفضل موصليته الكهربائية العالية ومقاومته للتآكل، وهي خصائص تجعله مادة مفيدة في البيئات القاسية التي تواجهها المعدات الفضائية.