حذر المنسق الخاص للأمم المتحدة بالإنابة لعملية السلام في الشرق الأوسط، رمزي الأكبروف، من تصاعد التوترات وتعمق حالة عدم اليقين في الأرض الفلسطينية المحتلة. وأكد الأكبر في إحاطة قدمها لمجلس الأمن اليوم أن وقف إطلاق النار في غزة لا يزال هشا، فيما تتواصل الغارات الإسرائيلية وتتدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في القطاع والضفة الغربي برمتهما.
وقال الأكبروف إن تحسين الظروف المعيشية في غزة يتطلب تجاوز مرحلة الإغاثة الطارئة الحالية إلى إعادة تشغيل الأنظمة والخدمات الأساسية، وخاصة الصرف الصحي وإدارة النفايات والرعاية الصحية وسبل كسب العيش، واستعادة إمدادات الكهرباء وتشغيل محطة كهرباء غزة والسماح بإدخال الوقود وزيت المحركات على نطاق واسع.
وطالب المسؤول الأممي بزيادة حركة الأشخاص في الاتجاهين من معبر رفح الحدودي لغزة، وتسهيل حصول المرضى من غزة على الرعاية المتخصصة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وفي الخارج عموما .
وفي ما يتعلق بالضفة الغربية، وصف الأكبروف الوضع بأنه "خطير"، محذرا من استمرار هجمات المستوطنين على الفلسطينيين مع غياب شبه كامل للمساءلة، وشدد على ضرورة مطالبة إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال بتنفيذ إلتزاماتها بحماية السكان المدنيين ومحاسبة مرتكبي أعمال العنف.
وأعرب عن قلقه البالغ إزاء فتح السلطات الإسرائيلية بتايخ 18 أغسطس باب تقديم العطاءات لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية في منطقة "E1" شرق القدس، محذرا من أن تنفيذ هذه الخطة سيؤدي فعليا إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وعن القدس الشرقية، ويقوض فرص قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، مجددا في هذا الخصوص لأعضاء المجلس موقف الأمم المتحدة المتشدد في إعتبار المستوطنات الاسرائيلية "لا شرعية قانونية لها" وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.