أهدى الملك تشارلز الثالث جرس الغواصة البريطانية "إتش إم إس ترامب" التي تعود إلى الحرب العالمية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مأدبة رسمية في البيت الأبيض، في خطوة ترمز إلى العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وأشاد الزعيمان بتحالفهما، فيما أكد ترامب مجدداً ضرورة عدم امتلاك إيران أسلحة نووية، مشددًا على قوة التعاون الدفاعي بين البلدين.
خلال مأدبة العشاء الرسمية في البيت الأبيض، قدّم الملك تشارلز الثالث جرس الغواصة "إتش إم إس ترامب"التابعة للبحرية الملكية البريطانية، والتي دخلت الخدمة خلال الحرب العالمية الثانية، للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفق wionews.
ويُنظر إلى هذه الهدية على أنها رسالة سياسية من الملك تشارلز لتعزيز التعاون الدفاعي مع المملكة المتحدة. وأثناء تبادل الخطب بين الزعيمين حول تاريخ العلاقات الممتد لقرون بين البلدين، وصف الملك الهدية بأنها وسيلة للحفاظ على "العلاقة الخاصة" بين الولايات المتحدة وبريطانيا، قائلاً: "إذا احتجتم يومًا إلى التواصل معنا، فقط اتصلوا بنا".
الجرس النحاسي اللامع الذي يحمل اسم ترامب وسنة 1944 يعود في الأصل إلى غواصة بريطانية من فئة "تي" تابعة للبحرية الملكية، تم تشغيلها خلال الحرب العالمية الثانية. وهي الغواصة الوحيدة في تاريخ البحرية البريطانية التي حملت هذا الاسم.
وبحسب الملك، فقد لعبت هذه الغواصة "دورًا حاسمًا خلال الحرب في المحيط الهادئ"، كما أوضح أن الهدية ذات طابع شخصي، مضيفًا: "لتكن هذه شهادة على تاريخ أمتينا المشترك ومستقبلهما المشرق".
وقد تم إطلاق الغواصة في 25 مارس 1944، ونفذت دوريات في بحر الشمال وبحر جاوة، ويُقال إنها أغرقت عدة سفن يابانية، من بينها ناقلة النفط "شوسي مارو رقم 15".
ولأكثر من 20 عاماً، كانت الغواصة جزءاً من التواجد البريطاني في أستراليا ضمن السرب الرابع للغواصات المتمركز في سيدني، وكانت آخر غواصة بريطانية تتمركز هناك قبل مغادرتها في يناير 1969. وتم بيعها وتفكيكها في نيوبورت، ويلز، في أغسطس 1971.
ماذا تعني هذه الهدية؟
أشار الملك تشارلز الثالث إلى أن الهدية تعكس الصداقة طويلة الأمد بين البلدين وتهدف إلى تعزيز "العلاقة الخاصة" بينهما،ويرى محللون أن الهدية تمثل شكلًا من أشكال "الدبلوماسية الناعمة" لإصلاح العلاقات التي شهدت توترات سياسية مؤخرًا، خاصة فيما يتعلق بالمواقف من إيران.
ويُعتقد أن الملك تشارلز استلهم هذه الخطوة من إرث والدته الملكة إليزابيث الثانية، التي أهدت الولايات المتحدة "جرس الحرية" عام 1976 احتفالًا بالذكرى المئوية الثانية للاستقلال.
وباختيار قطعة من غواصة شاركت في معارك المحيط الهادئ، أبرز الملك الإرث العسكري المشترك بين البلدين. وقد أعرب ترامب عن إعجابه بالهدية، واصفاً العلاقة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بأنها "صداقة لا مثيل لها على وجه الأرض".