أكدت مديرية صحة حلب اليوم الثلاثاء، مقتل 3 مدنيين وإصابة 2 آخرين بقصف لقسد استهدف حي الميدان.
في حين أحصت القوات الكردية مقتل مواطن من سكان حي الشيخ مقصود الذي تقطنه غالبية كردية في المدينة.
بدوره، أفاد مصدر عسكري لـ"العربية/الحدث" بتدمير مستودع ذخيرة لقسد بحي الشيخ مقصود.
جاء هذا بعدما أعلنت وكالة الأنباء السورية "سانا"، عن وقوع خرق أمني جديد للاتفاقات الموقعة مع الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد".
"خرق أمني جديد"
وأضافت أن "قسد" أقدمت على استهداف المنطقة القريبة من دوار شيحان، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر وزارة الدفاع وإصابة ثلاثة آخرين.
كما ذكرت أن قسد استهدفت مستشفى زاهي أزرق في حلب.
وبينما رد الجيش السوري على مصادر نيران قسد في حلب، نفت الأخيرة صلتها بالقصف الذي استهدف القوات الحكومية.
بدورها، أفادت مديرية الإعلام في حلب لـ "سانا" بأنها طالبت المواطنين في حلب بالابتعاد عن أماكن التماس، وفض التجمعات في المناطق القريبة من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، حتى يتم تأمين المنطقة بشكل كامل، والتعاون مع قوات الأمن الداخلي والشرطة التي تقوم بتنظيم حركة السير في شوارع المدينة.
وذكرت المصادر أن مواجهات متقطعة تجري بمحيط دوار الشيحان بحلب وسط حصيلة أولية تفيد بوقوع إصابات بين المدنيين جرى نقلهم إلى مشفى الرازي.
في حين رصدت كاميرا "العربية/الحدث" حركة نزوح المدنيين من أماكن التماس والاشتباك في حي الميدان بمدينة حلب وسط حالة هلع كبيرة.
إلى ذلك، أكدت وزراة الدفاع السورية أن تنظيم قسد يواصل التصعيد ضد مواقع الجيش والأهالي بحلب.
ولفتت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة إلى أن الجيش استهدف مصادر نيران قسد ومصادر إطلاق طائراتها المسيرة، وتمكن من تحييد عددٍ منها بالإضافة لمستودع ذخيرة وذلك بعدما استمرت قسد لليوم الثالث على التوالي بتصعيدها.
ورأت أن قسد تثبت مجدداً أنها لا تعترف باتفاق العاشر من مارس وتحاول إفشاله وجر الجيش لمعركة مفتوحة تحدد ميدانها هي، بحسب الوزارة.
مسيرة لقسد
وكان مصدر أفاد في وزارة الدفاع السورية لـ"العربية/الحدث" الثلاثاء، بوقوع قتيل وعدة إصابات نتيجة استهداف قسد لنقاط للجيش بالشيخ مقصود.
وأضاف المصدر أن مسيرة لـ"قسد" استهدفت نقاطاً للجيش السوري في محيط "الشيخ مقصود".
أتى هذا الاستهداف بعدما عقد قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي، اجتماعاً مع السلطات السورية في دمشق، الأحد الماضي، لبحث عملية دمج مقاتليه في صفوف الجيش الوطني، وفق ما أعلنت قواته في بيان، بعيد انتهاء مهلة تطبيق اتفاق وقعه الطرفان منذ أشهر.
وكان الاتفاق الذي وقّعه عبدي والرئيس أحمد الشرع في 10 مارس (آذار) تضمّن بنوداً عدّة على رأسها دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في المؤسسات الوطنية بحلول نهاية العام. إلا أن تبايناً في وجهات النظر بين الطرفين حال دون إحراز تقدم في تطبيقه، رغم ضغوط تقودها واشنطن بشكل رئيسي.
في حين أبلغ مسؤول كردي الشهر الماضي وكالة الأنباء الفرنسية أن قوات سوريا الديمقراطية تسلمت مقترحاً مكتوباً من دمشق، نصّ على "دمج قواتها في صفوف الجيش السوري، على أن يتمّ تقسيمها إلى ثلاث فرق وعدد من الألوية، بينها لواء خاص بالمرأة"، تنتشر في مناطق سيطرتها في شمال شرقي سوريا وتتولى إدارتها "قيادات" منها.
وبعد أيام، أعلن وزير الخارجية أسعد الشيباني في 22 ديسمبر (كانون الأول) أن دمشق تسلمت رداً من القوات الكردية على المقترح الذي صاغته وزارة الدفاع.
إلى ذلك، تبادل الطرفان خلال الفترة الماضية الاتهامات بإفشال الجهود المبذولة لتطبيق الاتفاق، وبإشعال اشتباكات محدودة أوقعت قتلى، آخرها في مدينة حلب (شمالا).
100 ألف عنصر
يذكر أن قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا، تضم أبرز حقول النفط والغاز.
وشكّلت رأس حربة في القتال ضد تنظيم داعش وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019 بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
كما أنها تضمّ قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن التي بنتها الإدارة الذاتية تباعاً خلال سنوات النزاع في مناطق نفوذها قرابة مئة ألف عنصر، وفق عبدي.