الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - اخبار اليمن و الخليج - اتفاقية شراكة الإمارات وتركيا حقبة جديدة لعلاقة مثمرة

اتفاقية شراكة الإمارات وتركيا حقبة جديدة لعلاقة مثمرة

الساعة 12:42 صباحاً

 

تدشن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الموقعة اليوم بين دولة الإمارات وتركيا حِقْبَة جديدة لعلاقة بنَّاءة ومثمرة وفاعلة، إذ تعزز هذه الاتفاقية سلسلة المبادرات المتبادلة والمتواصلة بين البلدين الهادفة إلى تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.

 

ويؤمن البلدان بأن تعزيز العلاقات الثنائية لن يسهم فقط في الحفاظ على المصالح المشتركة، ولكنه يعزز أيضاً من ازدهار المنطقة وتحقيق الاستقرار والسلام الإقليميين.

 

ومنذ تدشين العلاقات الثنائية بين البلدين، اتسمت جسور الصداقة والتعاون بين الإمارات وتركيا تاريخياً، بالرسوخ والتجدد في جميع المجالات، فالروابط الاقتصادية والتجارية والاستثمارية المشتركة بينهما توفر فرصاً متنوعة واعدة للشركات في البلدين، وتضع أسساً قوية لتسريع التبادل التجاري، وتعزيز التنمية المستدامة.

 

وتعكس الاتفاقية ما شهدته العلاقات الإماراتية - التركية في نهاية عام 2021 من نقلة نوعية، خاصة بعد زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتركيا وزيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للإمارات في فبراير 2022.

 

وأثمرت الزيارتان جملة من الفوائد في مقدمتها تعزيز العلاقات المشتركة ونقلها إلى مرحلة جديدة هدفها دعم وتطوير كل ما يحقق التنمية والازدهار للبلدين الصديقين.

 

وخلال العام الجاري، جسد موقف دولة الإمارات الإنساني عبر المشاركة في الأعمال الإغاثية في تركيا لدعم المتضررين من الزلزال في تركيا، عمق علاقات الصداقة بين البلدين، حيث سارعت دولة الإمارات للمشاركة في عمليات الإنقاذ ودعم عمليات التعافي وإعادة التأهيل، انعكاساً لتضامن دولة الإمارات مع القيادة والشعب التركي.

 

وأمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتقديم 50 مليون دولار لإغاثة المتضررين من الزلزال في الجمهورية التركية الصديقة، حيث تجسد المبادرة الجهود الإنسانية التي تضطلع بها دولة الإمارات على الساحة الدولية ونهجها في مد يد العون والمساعدة إلى المجتمعات الصديقة في مختلف الظروف.

 

وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، أعلنت قيادة العمليات المشتركة في وزارة الدفاع، عن "عملية الفارس الشهم 2" لدعم الأشقاء في تركيا بمشاركة القوات المسلحة ووزارة الداخلية والتعاون الدولي و"مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية" و" مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية" والهلال الأحمر الإماراتي.

 

ويعتبر فريق البحث والإنقاذ الإماراتي آخر فريق مصنف دوليا غادر تركيا وذلك بعد إعلان الحكومة التركية عن انتهاء عمليات البحث والإنقاذ، حيث نفذ فريق البحث والإنقاذ من وزارة الداخلية مهام البحث عن الناجين في ثلاث مناطق هي الأصعب في محافظه كهرمان مرعش منذ حدوث الزلزال.

 

وشهدت الفترة الماضية، إرسال 53 طائرة مساعدات وإغاثة إلى تركيا، كما تم إرسال فريق بحث وإنقاذ من شرطة أبوظبي وشرطة دبي بإجمالي 101 شخصاً وآليات مجهزة بالمعدات الخاصة بإزالة الأنقاض، إضافة لإرسال فريق طبي يضم 75 شخصاً من الأطباء والفنيين المتخصصين مجهز بالمعدات والمستلزمات الطبية.

 

كما تضمنت الجهود تجهيز مستشفى ميداني لعلاج المصابين في منطقة إصلاحية بغازي عنتاب بسعة 50 سريراً وإنشاء مستشفى ثان في هاتاي بسعة 200 سرير، كما تم إرسال 840 طناً من المستلزمات الطبية والإغاثية والغذائية، وإرسال 1.732 خيمة لإيواء قرابة 12 ألف مستفيد وتم تسليم 10 سيارات إسعاف.

 

ومن جهة أخرى، يشكل الجانب الاقتصادي أحد أبرز ركائز التعاون المتنامي بين البلدين، وتتشابه الإمارات وتركيا في كونهما معبرين ومركزين تجاريين مهمين يربطان بين الشرق والغرب، بموقعهما الجغرافي المميز، إذ تشكل الإمارات بوابة تجارية حيوية للصادرات التركية نحو أسواق الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا، فيما تمثل تركيا سوقاً مهمة للمنتجات الإماراتية وبوابة وصولها إلى عدد من الأسواق الأوروبية.

 

وبحسب بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء في الإمارات، نما التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات وتركيا خلال الفترة من 2013-2022 بنسبة 72% إلى 69.58 مليار درهم بنهاية العام الماضي، مقابل 40.5 مليار درهم في العام 2013.

 

وشهد العام 2022 نمواً في التبادل التجاري بين البلدين بلغ 40%، مقابل حجم التجارة المسجل في العام 2021 والبالغ 49.5 مليار درهم.

 

وأظهرت البيانات استحواذ الذهب على صدارة قائمة أهم 5 سلع تم استيرادها من تركيا إلى الدولة العام الماضي بقيمة 21 مليار درهم وتلاه الحلي والمجوهرات بقيمة 9.3 مليار درهم.

 

كما تصدر الذهب قائمة أهم 5 سلع تم تصديرها إلى تركيا خلال 2022 بقيمة 17.5 مليار درهم، وفي صدارة قائمة أهم 5 سلع تم إعادة تصديرها جاءت سلعة حلي ومجوهرات في المركز الأول بقيمة 2.1 مليار درهم.

 

وتضمنت أبرز سلع التبادل التجاري الألمنيوم الخام، والسيارات، وبوليمرات الإيثلين وأسلاك وكابلات الكهرباء، وأجهزة، ومعدات للاتصال.