أفادت صحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية بأن الحرس الثوري الإيراني استخدم صواريخ مزودة بأنظمة توجيه بصري-إلكترونية (كهروبصرية) لأول مرة، لضرب سفن حربية أمريكية قرب مضيق هرمز.
ونقلت الصحيفة عن تقارير من مصادر إيرانية قولها إن القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري أطلقت موجة من الصواريخ الباليستية استهدفت 10 سفن أمريكية في مضيق هرمز، إلى جانب استهداف قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن، وذلك ردا على ضربات أمريكية دمرت خمس ناقلات نفط إيرانية قرب جزيرة خرج.
وأشارت التقارير إلى أن الصواريخ المستخدمة يعتقد أنها مزودة بأجهزة استشعار بصرية وكاميرات تسمح لها بتتبع الأهداف وإصابتها بدقة عالية دون الاعتماد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، مما يجعلها عصية على التشويش.
ورجحت مصادر أن السلاح الجديد قد يكون صاروخ "قاسم بصير"، وهو صاروخ باليستي متوسط المدى كشفت عنه إيران العام الماضي، مزود برأس حربي يزن نصف طن ومدى يتجاوز 1200 كيلومتر.
من جانبه، أشار محسن رضائي، الأمين العام الجديد للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إلى ظهور صاروخ جديد "خاص بمكافحة المدمرات" في الهجوم الأخير، معتبرا ذلك جزءا من استراتيجية دفاعية جديدة ترتكز على "الردع النشط" بدلا من "الردع التفاعلي".
في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) وقوع الهجمات، لكنها شددت على فشلها جميعا، مشيرة إلى اعتراض الصواريخ الإيرانية في الأردن، وعدم تسجيل أي إصابات أو أضرار في صفوف القوات الأمريكية أو سفنها. ونفت القيادة رسميا صحة مزاعم استهداف مدمرات أمريكية، مؤكدة نجاح السفن الحربية في تفادي محاولات الهجوم ومواصلتها دورياتها.
وأعلنت "سنتكوم" أنها دمرت 10 ناقلات نفط إيرانية خلال الأسبوع الماضي، في تصعيد متبادل يهدد أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يشرف على نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
وحذر الحرس الثوري من ضربات وشيكة على ناقلات نفط وقواعد في البحرين والكويت، داعيا جميع الطواقم إلى إخلاء السفن فورا، في مؤشر على احتمال اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
المصدر: نيويورك بوست