قررت فرنسا اليوم الثلاثاء حظر استيراد جميع منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وجاء القرار بعد دعوة فرنسا، الاتحاد الأوروبي إلى حظر التجارة مع المستوطنات، أسوة بالقيود التي فرضها التكتل على الواردات والاستثمارات المرتبطة بشبه جزيرة القرم بعد ضم روسيا لها عام 2014.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، إن المستوطنات الإسرائيلية كيانات غير قانونية بموجب القانون الدولي. وأضاف أنه "لا يمكن للاتحاد الأوروبي دعم كيانات غير قانونية من خلال المبادلات التجارية معها"، على خلفية تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، فيما لا تزال دول الاتحاد منقسمة بشأن فرض قيود تجارية موحدة على المستوطنات، رغم تحرك دول مثل هولندا وإيرلندا وبلجيكا وإسبانيا بشكل منفرد.
وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين في القرى الفلسطينية في الضفة، مما عزز مخاوف بعض الدول الغربية من أن تقوض هذه الاعتداءات المسار نحو حل الدولتين.
وتعتزم الحكومة البريطانية اليوم الثلاثاء أيضاً فرض عقوبات جديدة على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، تأكيداً لتصميم رئيس الوزراء آندي بورنم على التشدد بوجه إسرائيل التي توعدت بالرد، وفقاً لوكالة "فرانس برس".
ويعكس هذا القرار توجها لدى المملكة المتحدة لتبني موقف أكثر تشددا تجاه إسرائيل في عهد رئيس الوزراء العمالي الجديد آندي بورنم، الذي تولى مهامه في يوليو/ تموز عقب استقالة كير ستارمر.
وأثار الموقف البريطاني حفيظة كل من إسرائيل والولايات المتحدة، إذ اعتبر السفير الأميركي لدى إسرائيل أن "البريطانيين فقدوا صوابهم"، فيما هددت تل أبيب برد مماثل.
وقال وزير العمل بات ماكفادن إن وزير الخارجية إد ميليباند سيُدلي ببيان أمام البرلمان يستعرض فيه "تدابير تستهدف بشكل خاص التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، والذي يعتبر غير قانوني بموجب القانون
الدولي".
خطوة رمزية
وفي وقت سابق، أشار بعض الوزراء في الحكومة البريطانية إلى أن التعديلات الجديدة قد تشمل فرض قيود تجارية على المنتجات القادمة من المستوطنات غير القانونية.
وعام 2025، بلغ حجم التبادل التجاري بين المملكة المتحدة والأراضي الفلسطينية المحتلة نحو 38 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل 51 مليون دولار فقط، بحسب أرقام الحكومة مما يعني أن تأثير وقف هذه التجارة سيكون على الأرجح رمزيا إلى حد كبير.
ويحذر مراقبون أيضا من أن التمييز بين البضائع القادمة من الضفة الغربية المحتلة وتلك القادمة من سائر الأراضي الإسرائيلية سيشكل على الأغلب مهمة صعبة.