كشف مصدر استخباراتي أميركي لـ"العربية/الحدث"، اليوم الأربعاء، عن وجود تحفظات لدى واشنطن تجاه بعض العناصر في الأمن العام اللبناني، مشيراً إلى شبهات حول تقديم تسهيلات لحزب الله في مطار بيروت والمرفأ.
وأضاف المصدر أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رصدت تحركات لعناصر من الحرس الثوري الإيراني من وإلى لبنان، وسط معلومات تفيد باستخدام هويات ووثائق لبنانيين، بينهم متوفون، لاستخراج مستندات وتسجيل عناصر إيرانية.
كما أردف أن هناك شبهات بتورط عناصر من الأمن العام في إصدار جوازات سفر لعناصر إيرانية، لافتاً إلى أن السلطات الأميركية تدقق حالياً في حالات عبور إيرانيين بوثائق لبنانية عبر مطار بيروت والمعابر البرية.
كذلك أشار إلى وجود ثغرات في آليات تسجيل وفيات من بيئة حزب الله بهدف إدخال إيرانيين إلى لبنان.
تصاعد التوتر
جاءت تلك التطورات وسط تصاعد التوتر قبل أشهر بين بيروت وطهران بشأن الدور الإيراني في لبنان، لا سيما مع تحرك الحكومة اللبنانية لتكريس حصرية السلاح بيد الدولة ودفع حزب الله إلى الالتزام بقرارات السلطة اللبنانية.
وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد شدد في تصريحات سابقة على رفض التدخل الإيراني في الشؤون اللبنانية، قائلاً بلهجة عالية خلال مقابلة مع شبكة "سي إن إن" في يونيو (حزيران) الماضي: "هذا ليس بلدكم، إنه بلدنا، وواجبنا، وعملكم ليس التدخل في بلدنا"، متهماً طهران باستخدام لبنان كورقة في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.
كذلك أتت التطورات في ظل الخلاف بين الحكومة اللبنانية وحزب الله بشأن المسار التفاوضي مع إسرائيل، ففي وقت تتمسك فيه الحكومة بمواصلة المفاوضات برعاية أميركية، يرفض الحزب التفاوض المباشر مع إسرائيل، كما يعارض التخلي عن سلاحه، وشن في بعض الأحيان حملات تخوين ووجه انتقادات للسلطات اللبنانية.
يشار إلى أن الحرب في الشرق الأوسط امتدت إلى لبنان اعتباراً من الثاني من مارس (آذار)، بعد إطلاق حزب الله الحليف لطهران، صواريخ نحو إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران يوم 28 فبراير (شباط)، بينما ردت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري لجنوب لبنان.
كما واصلت إسرائيل، التي تكرر عزمها إبقاء قواتها في جنوب لبنان ضمن "منطقة أمنية" على طول حدودها يصل عمقها إلى 10 كيلومترات، تنفيذ عمليات هدم وتفجير ضخمة للبلدات.