دوت صفارات الإنذار في مدينة العقبة جنوب الأردن، مساء الثلاثاء، فيما وصلت رسائل تحذيرية إلى مواطنين في المفرق والأزرق، بالتزامن مع إعلان إيران بدء عملية انتقامية رداً على الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع داخل أراضيها.
وأفاد مراسل "العربية" بسماع صفارات الإنذار في العقبة، بالتزامن مع تلقي مواطنين في المفرق والأزرق رسائل تحذيرية، وسط تصاعد سريع للتوتر في المنطقة. كما أشار إلى اعتراض صواريخ إيرانية في المفرق والأزرق وإربد بالأردن.
ولاحقا، أوضح أشار مراسل "العربية" إلى وصول رسائل للمواطنين في الأردن بزوال الخطر.
وتأتي حالة التأهب في الأردن مع بدء الرد الإيراني على موجة الضربات الأميركية الجديدة.
اعتراض 10 صواريخ وسقوط 3 بمناطق نائية
وفي تحديث لاحق، أعلنت القوات المسلحة الأردنية أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع 13 صاروخاً باليستياً دخلت المجال الجوي للأردن خلال الهجوم الصاروخي، موضحة أنه جرى اعتراض وتدمير 10 منها، فيما سقطت 3 صواريخ في مناطق نائية.
وأكدت القوات المسلحة الأردنية أن الحادث لم يسفر عن إصابات أو خسائر في الأرواح.
وفي السياق، قال مسؤول أميركي لوكالة "رويترز" إنه لم تسجل أي إصابات في صفوف القوات الأميركية الموجودة في الأردن، بالتزامن مع الهجوم الصاروخي الذي تعاملت معه الدفاعات الأردنية.
إيران تعلن بدء الرد
فقد نقلت وكالة "فارس" الإيرانية أن طهران بدأت "عملية انتقامية"، فيما أعلن مسؤول عسكري إيراني إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف أميركية.
كما نقلت وكالة "تسنيم" عن مصدر عسكري تأكيده أن إيران سترد "حتماً" على الهجمات الأميركية.
وتزامناً مع ذلك، انتشرت صور على منصات التواصل الاجتماعي قيل إنها توثق إطلاق صواريخ من منطقة خمين وسط إيران. كما أظهرت مشاهد أخرى متداولة ما قيل إنه إطلاق صاروخ باليستي من كرمانشاه غربي البلاد.
ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من مكان وتوقيت تلك المشاهد، فيما لم تتضح بعد الوجهات التي استهدفتها الصواريخ والمسيّرات الإيرانية أو نتائج الهجمات.
وجاء الرد الإيراني بعدما أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" تنفيذ ضربات جديدة ضد أهداف تابعة للحرس الثوري داخل إيران.
وقالت القيادة الأميركية إن الضربات جاءت بعد هجمات ومحاولات هجوم نفذها الحرس الثوري ضد سفن تجارية في مضيق هرمز، إلى جانب محاولات لاستهداف عسكريين أميركيين في المنطقة.
وفي وقت سابق، أفادت مصادر "العربية" بأن لدى واشنطن تقديرات تشير إلى أن إيران كانت تخطط لتوسيع هجماتها ضد السفن التجارية. وأضافت أن الضربات الأميركية استهدفت أسلحة ومعدات عسكرية كانت طهران تنقلها في منطقة هرمز.
بالتزامن، شهدت مناطق عدة في جنوب إيران انفجارات متتالية، امتدت من بندر عباس وقشم إلى عسلوية وميناء لنجة وتشابهار، فيما توعد الحرس الثوري ب"إحكام" إغلاق مضيق هرمز بعد الضربات الأميركية.