الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - أخبار العالم - ماذا يعني إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب؟

ماذا يعني إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب؟

الساعة 03:21 صباحاً

 

يشكل قرار الولايات المتحدة رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب تحولاً سياسياً واقتصادياً لافتاً، بعد تصنيف استمر منذ عام 1979، وأصبح على مدى عقود أحد أبرز العوائق أمام انفتاح الاقتصاد السوري على العالم وجذب الاستثمارات والتعاملات المالية الدولية.

ويأتي القرار بعد نحو عامين من سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، وفي سياق توجه أمريكي جديد صوب دمشق، أعقب لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا، قبل أن تعلن واشنطن في يوليو الماضي نيتها رفع سوريا من القائمة.

لماذا أدرجت سوريا في القائمة؟

أدرجت الولايات المتحدة سوريا عام 1979، خلال عهد الرئيس الأب حافظ الأسد، على خلفية اتهامات أمريكية بدعم واستضافة جماعات فلسطينية مسلحة، فضلاً عن اتهامات مرتبطة بأنشطة وعمليات استهدفت مصالح وأهدافاً إسرائيلية.

وفي العقود اللاحقة، ارتبط استمرار التصنيف بصورة أكبر بعلاقة دمشق بطهران، ودعم النظام السابق لحزب الله اللبناني، إلى جانب اتهامات أمريكية لسوريا بتقديم الدعم لجماعات مصنفة إرهابية من قبل واشنطن. ومع مرور السنوات، لم يعد التصنيف مجرد إجراء سياسي، بل تحول إلى قيد له تبعات قانونية ومالية واسعة على التعامل مع سوريا.

ما مكاسب سوريا من القرار؟

يمثل رفع التصنيف إزالة أحد الحواجز القانونية والسياسية المهمة أمام توسيع نطاق العلاقات الاقتصادية والمالية مع دمشق، ومن أبرز الانعكاسات الإيجابية المتوقعة:

توسيع نطاق المساعدات والدعم الخارجي: إزالة بعض القيود المرتبطة بتصنيف الدولة الراعية للإرهاب يمكن أن تتيح مجالاً أوسع أمام أشكال من المساعدات والتعاون الدولي، وفق القوانين والإجراءات الأمريكية الأخرى.

تسهيل التجارة والتمويل: يخفف القرار أحد العوائق أمام التعاملات التجارية والمالية مع سوريا، ويدعم فرص عودة بعض المؤسسات المصرفية والمالية الدولية إلى السوق السورية.

تشجيع الاستثمارات: يمثل رفع التصنيف إشارة سياسية واقتصادية قد تساعد على تحسين ثقة المستثمرين، خصوصاً في قطاعات إعادة الإعمار والطاقة والبنية التحتية.

تعزيز الاندماج المالي: يمهد القرار تدريجياً لعودة سوريا بصورة أكبر إلى النظام المالي العالمي.

تسهيل الوصول إلى بعض السلع والتقنيات: يرفع القرار الحظر عن صادرات ومبيعات الأسلحة كما يخفف القيود المرتبطة ببعض الصادرات والتقنيات والسلع ذات الاستخدام المزدوج، بحسب طبيعة المنتج والتشريعات الأمريكية المعمول بها.

دعم عملية إعادة الإعمار: تحتاج سوريا إلى تدفقات مالية واستثمارات كبيرة لإعادة بناء البنية التحتية والقطاعات الإنتاجية، ويشكل القرار خطوة تمهيدية وكبيرة لجذب هذه التدفقات.