حصلت قناتا "العربية والحدث" على تفاصيل جديدة بشأن التواجد الإسرائيلي على الأراضي العراقية خلال الحرب الأخيرة مع إيران.
فقد كشفت مصادر مطلعة أنه يوم 3 مارس خرج راعٍ وشقيقه إلى الصحراء لاصطياد الأرانب في منطقة شنانة جنوب صحراء النخيب، جنوب غرب محافظة الأنبار غرب العراق.
فشاهد الراعي (من مواليد 2001)، والذي أدلى بشهادته للقوات الأمنية، طائرة مسيّرة تراقب تحركاتهما في الصحراء، وعندما استمر في مطاردة الأرانب أخذته المطاردة باتجاه موقع وجود قوة أمنية لا يعرف هويتها.
لكن سيارة مكشوفة قدمت من جهة تلك القوة، وكان فيها عناصر أمن يرتدون زياً عسكرياً بلون "كاكي وصحراوي"، ليترجل أحدهم ويتحدث مع الراعي باللهجة الشامية، ويحقق معه لعدة دقائق قبل أن يطلب منه مغادرة المكان وعدم العودة إليه، وأخبره بأن أي شخص يقترب من الموقع سيكون معرضاً للقتل.
وقال الراعي، الذي أجرى اتصالاً مع جهات أمنية في المنطقة، إنه شاهد "طائرات ضخمة وأخرى صغيرة هبطت على الأرض".
نوع "شينوك" و"بلاك هوك"،
فيما أشارت المصادر إلى أن تلك الطائرات كانت من نوع "شينوك" و"بلاك هوك"، وكان عددها 5.
ويوم 5 مارس بدأت القوات الأمنية البحث والتدقيق بشأن شهادة الراعي، لتتعرض القوة إلى إطلاق نار من القوات الإسرائيلية، ما أدى إلى سقوط قتيل وجرحى وتدمير عدد من آليات القوات الأمنية.
ثم في اليوم التالي ( 6 مارس)، وصل إلى القوات الأمنية إخبار جديد من "هادي علي هذال" إلى قسم شرطة قضاء النخيب، يفيد بأن ابنه عواد، من مواليد 1999، قُتل على يد قوة وصفها بالأميركية في منطقة شنانة، التي تبعد 50 كيلومتراً عن قضاء النخيب، وتم إحراق عجلته من نوع تويوتا موديل 2015 المرقمة 38595/بابل.
لتظهر المعلومات الاستخباراتية والتحقيقية لاحقاً إلى أن عواد قُتل في المنطقة نفسها التي شهدت التواجد الإسرائيلي، ويُعتقد أن هذه القوة هي التي قتلته.
وحسب المصادر، فإن جميع هذه الأحداث عجّلت بانسحاب القوة الإسرائيلية من صحراء النخيب.
في حين ختمت قائلة إن القوات الأمنية العراقية لم تتمكن من رصد هذه القوات، لأن راداراتها تعرضت خلال الحرب الأخيرة لضربات من طائرات مسيّرة أشارت المصادر الأمنية إلى أنها انطلقت من داخل الأراضي العراقية، لأن هناك جهات كانت ترى أن هذه الرادارات تزود القوات الأميركية بمعلومات عن إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، ما دفع القوات الأمنية إلى إطفاء جميع الرادارات خوفاً من مهاجمتها، لأنها تكلف الدولة العراقية مبالغ مالية ضخمة.