الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - أخبار العالم - معلومات استخباراتية: كوبا تشتري مسيرات وتدرس خططاً لمهاجمة أميركا

معلومات استخباراتية: كوبا تشتري مسيرات وتدرس خططاً لمهاجمة أميركا

الساعة 09:53 مساءً

 

في وقت تشهد العلاقات بين واشنطن وهافانا تدهوراً كبيراً، كشفت معلومات استخباراتية سرية أن كوبا حصلت على أكثر من 300 طائرة مسيّرة عسكرية، وبدأت مؤخراً مناقشة خطط لاستخدامها في مهاجمة القاعدة الأميركية في خليج غوانتانامو، وسفن البحرية الأميركية، وربما منطقة كي ويست في ولاية فلوريدا، التي تبعد نحو 90 ميلاً شمال هافانا.

 

وقال مسؤول أميركي رفيع إن هذه المعلومات، التي قد تُستخدم ذريعة لعمل عسكري أميركي، تظهر مدى اعتبار إدارة الرئيس دونالد ترامب لكوبا تهديداً، بسبب التطورات في مجال حرب الطائرات المسيّرة، فضلاً عن وجود مستشارين عسكريين إيرانيين في هافانا، وفق ما نقل موقع "أكسويس"، اليوم الأحد.

 

كما أضاف أنه "عندما نفكر في وجود هذه الأنواع من التقنيات على هذا القرب، إلى جانب طيف من الجهات الخطرة، من جماعات إرهابية إلى كارتلات المخدرات إلى الإيرانيين ثم الروس، فهذا أمر مقلق"، مشدداً على أنه "تهديد متزايد".

 

كذلك أردف أن مسؤولين كوبيين سعوا، الشهر الماضي، للحصول على مزيد من الطائرات المسيّرة والمعدات العسكرية من روسيا.

 

"قدرات متنوعة"

بدورهم، أفاد مسؤولون أميركيون أن كوبا تعمل منذ عام 2023 على الحصول على طائرات مسيّرة هجومية ذات "قدرات متنوعة" من روسيا وإيران، وقد قامت بتخزينها في مواقع استراتيجية عبر أنحاء الجزيرة.

 

وتدير كل من روسيا والصين منشآت تجسس عالية التقنية في كوبا لجمع ما يُعرف بـ"الاستخبارات الإشارية" (SIGINT).

 

فيما يقدّر مسؤولون أميركيون أن ما يصل إلى 5000 جندي كوبي شاركوا في القتال إلى جانب روسيا في حربها مع أوكرانيا، وأن بعضهم نقل للقيادات العسكرية في الجزيرة خبراته بشأن فعالية حرب الطائرات المسيّرة. وحسب تقديرات أميركية، دفعت روسيا نحو 25 ألف دولار للحكومة الكوبية مقابل كل جندي يتم نشره في أوكرانيا.

 

تهديد وشيك؟

رغم ذلك فإن المسؤولين الأميركيين لا يعتقدون أن كوبا تمثل تهديداً وشيكاً، أو أنها تخطط حالياً لمهاجمة المصالح الأميركية. لكن معلومات الاستخبارات الأميركية تشير إلى أن المسؤولين العسكريين في الجزيرة كانوا يناقشون خططاً لحرب بالمسيّرات في حال اندلاع أعمال عدائية مع استمرار تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة.

 

ولا تمتلك كوبا القدرة على إغلاق مضيق فلوريدا بالطريقة نفسها التي أدت بها إيران إلى شل حركة الملاحة في مضيق هرمز. كما لا يعتقد المسؤولون الأميركيون أن كوبا تشكل تهديداً عسكرياً بحجم ما كانت عليه خلال أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962.

 

وقال المسؤول الرفيع إنه "لا أحد يقلق من المقاتلات القادمة من كوبا. فليس من الواضح حتى إن كانت لديهم طائرة قادرة على الطيران". غير أنه أضاف: "مع ذلك، يجدر الانتباه إلى مدى قربهم - 90 ميلاً فقط. هذه ليست حقيقة نشعر بالارتياح تجاهها".

 

تحذير مباشر

من جهته، صرح مسؤول في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لـ"أكسيوس" أن مدير الـCIA جون راتكليف، زار كوبا يوم الخميس الفائت، حيث وجه تحذيراً مباشراً للمسؤولين هناك من الانخراط في أي أعمال عدائية، كما حثهم على التخلي عن نظامهم الشمولي لإنهاء العقوبات الأميركية المشددة.

 

وقال إن راتكليف "أوضح أنه لم يعد بإمكان كوبا أن تكون منصة لخصومنا لتوسيع أجنداتهم العدائية في نصف الكرة الغربي"، مردفاً: "لا يمكن أن يكون نصف الكرة الغربي ساحة لعب لخصومنا".