الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - أخبار العالم - ترامب ومرافقوه بلا هواتف محمولة في الصين.. ما القصة؟

ترامب ومرافقوه بلا هواتف محمولة في الصين.. ما القصة؟

الساعة 12:36 مساءً

 

 

وصل الرئيس الأمريكي دونالد رتامب إلى العاصمة الصينية بكين أمس الأربعاء، وسط إجراءات أمنية ورقمية غير مسبوقة، دفعت العديد من المسؤولين الأمريكيين المرافقين له إلى التخلي عن هواتفهم المحمولة وأجهزتهم الشخصية قبل دخول الأراضي الصينية، في خطوة تعكس حجم القلق الأمريكي من مخاطر التجسس والمراقبة الإلكترونية خلال الزيارة الرسمية، بحسب "فوكس نيوز".

وبحسب مسؤولين وخبراء أمنيين أمريكيين، فإن الوفود الرسمية التي تسافر إلى الصين تعتمد عادة على أجهزة نظيفة ومؤقتة، تشمل هواتف محدودة الاستخدام وأجهزة حاسوب محمولة مخصصة للرحلة فقط، إلى جانب أنظمة اتصالات تخضع لرقابة صارمة، وذلك لتقليل احتمالات الاختراق أو جمع البيانات في واحدة من أكثر البيئات الإلكترونية تعقيداً وحساسية في العالم.

وقال بيل غيج، العميل السابق في جهاز الخدمة السرية الأمريكي، إن جلسات الإحاطة الأمنية التي تسبق الزيارة تؤكد للمسؤولين أن كل شيء في الصين يخضع للمراقبة، مشيراً إلى أن الحكومة الأمريكية تتعامل مع أي جهاز يتم إدخاله إلى الصين على أنه معرض للخطر، سواء كان هاتفاً أو جهازاً لوحياً أو حتى اتصالاً عبر شبكة فندقية.

وتشمل هذه الاحتياطات قيوداً مشددة على استخدام التطبيقات والخدمات السحابية، حيث يتم تمرير الرسائل الحساسة عبر قنوات خاضعة للرقابة أو من خلال حسابات مؤقتة، فيما يضطر بعض المسؤولين للعمل لأيام دون الوصول إلى بيئتهم الرقمية المعتادة أو جهات الاتصال الشخصية والمهنية المخزنة على أجهزتهم الأصلية.

كما تمتد المخاوف الأمنية إلى عمليات شحن الهواتف، إذ تحذر الإرشادات الفيدرالية الأمريكية من استخدام منافذ USB أو أنظمة شحن غير موثوقة، خشية استغلالها في سرقة البيانات أو تثبيت برامج ضارة، وهي تقنية تعرف باسم سرقة الطاقة، ولهذا يحمل المسؤولون معدات شحن معتمدة مسبقاً وبطاريات خارجية خاصة بدلاً من الاعتماد على البنية التحتية المحلية.

وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع اجتماعات مرتقبة بين ترامب والرئيس الصيني شيجين بينغ ، وسط توتر متصاعد بين واشنطن وبكين بشأن ملفات التجارة والتكنولوجيا والأمن السيبراني، كما يضم الوفد الأمريكي عدداً من كبار التنفيذيين في شركات أمريكية كبرى، ما يرفع مستوى الحساسية الأمنية للزيارة.

وفي المقابل، نفت الحكومة الصينية اتهامات المراقبة غير المشروعة، مؤكدة أن القوانين الصينية تحمي خصوصية الأفراد والبيانات، وأن بكين “لم تطلب يوماً من الشركات أو الأفراد جمع البيانات أو تخزينها بشكل مخالف للقانون”.

ويرى مراقبون أن هذه التدابير تعكس عمق انعدام الثقة بين القوتين العالميتين، خصوصاً بعد سنوات من الاتهامات الأميركية لمجموعات إلكترونية مرتبطة بالصين باستهداف بنى تحتية حساسة وشبكات حكومية وأنظمة اتصالات أميركية.