الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - أخبار العالم - زعيم يهودي يوجه رسالة مفاجئة حول نتنياهو تنذر بأزمة كبيرة في إسرائيل

زعيم يهودي يوجه رسالة مفاجئة حول نتنياهو تنذر بأزمة كبيرة في إسرائيل

الساعة 10:50 مساءً

 

 

في "إعلان" وصف بالـ"دراماتيكي"، أعلن زعيم التيار "الليتواني" في إسرائيل الحاخام دوف لاندو اليوم الثلاثاء، أنه يجب العمل على حل الكنيست.

 

وبحسب ما ذكرت صحيفة "معاريف"، قال الحاخام دوف لاندو، الزعيم الروحي لحزب "ديغل هاتورا" (راية التوراة) لأعضاء الكنيست من الحزب إنه يجب العمل على حل الكنيست.

 

وبعد أن تحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والدائرة المحيطة به مع الحريديم ونقلوا رسالة مفادها أنه لا توجد إمكانية لتمرير قانون الإعفاء من التجنيد بصيغته الحالية في الوقت الراهن. أوضح لاندو في رسالة كتبها بخط يده ونقلها إلى أعضاء الكنيست، قائلا: "ليس لدينا ثقة في رئيس الوزراء، ولا نشعر بأننا شركاء له بعد الآن. لسنا ملتزمين تجاهه. وسنفعل من الآن فصاعداً فقط ما نراه جيدا لليهودية الحريدية، ورأينا هو ضرورة إجراء انتخابات في أقرب وقت ممكن. كل أنواع الأحاديث عن 'الكتلة' لم تعد موجودة".

 

وانضم حزب "ديغل هاتورا"، وهو كتلة تضم أربعة أعضاء كنيست ويرأسها النائب موشيه غافني، فعليا إلى موقف حاخام "غور" وممثله يتسحاق غولدكنوبف بأنه "لا يمكن الاعتماد على نتنياهو وأنه لا توجد كتلة".

 

وحتى اللحظة الأخيرة قبل الاجتماع، حاول نتنياهو ورجاله إقناع غافني بعدم العمل على حل الكنيست، بل إن رئيس الوزراء تحدث معه قبل وقت قصير من الاجتماع. وقال نتنياهو لغافني إنه سيحاول تمرير قانون الإعفاء رغم كل شيء، فأجاب غافني: "سأنقل هذا الكلام للحاخام لاندو". سمع الحاخام لاندو الأقوال وقال: "أنا لا أصدقه".

 

وورد في بيان صادر عن "ديغل هاتورا" أنه "خلافاً لتقارير مختلفة - هناك وحدة في الآراء وتعاون بين ديغل هاتورا وحزب "شاس" فيما يتعلق بطريقة العمل بخصوص وضع طلاب المعاهد الدينية".

 

ونقلت "معاريف" عن مصادر في "ديغل هاتورا" قبل الاجتماع أنهم جادون في تهديداتهم، حيث صرح مسؤولون كبار في الحزب: "انتهى الاحتفال، ليس لدينا ما نفعله بدون قانون التجنيد. نحن نعتزم عرقلة الإجراءات التشريعية في الكنيست والذهاب إلى الانتخابات".

 

وبعد دقائق من إعلان "ديغل هاتورا"، قامت أحزاب "يسرائيل بيتينو" (إسرائيل بيتنا) و"يش عتيد" (هناك مستقبل)، التي تعد اليوم جزءا من تحالف حزب "بيحد" (معا) بقيادة نفتالي بينيت، بوضع قانون حل الكنيست على طاولة الكنيست، وسيتم إدراجه في جدول الأعمال الأسبوع المقبل.

 

وبناء على إعلان الحاخام لاندو، سيدعم أعضاء الكنيست من "ديغل هاتورا" أيضا حل الكنيست، ولكن في كل الأحوال، الائتلاف هو من يحل نفسه عادة - وفي محيط نتنياهو يقولون إن تقديرهم هو أنهم سيتمكنون من "تمطيط" الأمر قليلا. وفي كلتا الحالتين، تزداد عقب تصريح "ديغل هاتورا"، فرص إجراء الانتخابات في سبتمبر ازديادا كبيرا.

 

والتقى النائب غافني هذا الأسبوع مع عيدو نوردان، رئيس طاقم رئيس الوزراء. وصرح غافني في الاجتماع بأنه يعتقد أن الحاخامات سيوافقون في النهاية على تشريع قانون التجنيد. ومن جانبه أعرب نوردان عن خشيته من عدم وجود إمكانية لتحقيق أغلبية في الائتلاف.

 

وطلب الحريديم في بداية الأسبوع من نتنياهو أن يخبرهم إذا كانت هناك أغلبية لتمرير قانون الإعفاء من التجنيد، لكي لا يقول حاخاماتهم "نعم" لقانون تجنيد لا يحظى بأغلبية في النهاية. ونقل نتنياهو أمس رسالة للحريديم مفادها أنه لا توجد أغلبية.

 

من وجهة نظر نتنياهو، هو لا يريد تمرير القانون في هذه النقطة الزمنية؛ فبالإضافة إلى حقيقة أن عدة أعضاء كنيست قد يصوتون ضده لأنه ليس لديهم ما يخسرونه، فإن تمريره بالقرب من الحملة الانتخابية قد يسبب ضررا لحزب الليكود بالطبع. بالإضافة إلى ذلك، حتى لو مر القانون قبل الانتخابات، فلن يتبقى وقت كاف لعرض فاعليته على الجمهور في الأشهر المتبقية قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع.

 

وقال المتحدث باسم الليكود، غي ليفي، ظهر اليوم لإذاعة "كول براما" (صوت المستوى) حول التهديد بحل الكنيست: "هناك الكثير من الناس الذين يرون الهاوية أمامهم، وبدلا من التوقف، يركضون نحوها بسرعة أكبر. لقد فعلنا كل شيء لتمرير قانون التجنيد، وبذلنا قصارى جهدنا (أثرنا النار وأعمدة الدخان). عملنا كدرع للسكان الحريديم، وحاربنا بأظافرنا لحماية الحريديم".

 

ويحاول رئيس حزب "شاس" النائب أرييه درعي الآن الوصول إلى تسوية وتحديد موعد متفق عليه للانتخابات. وحتى الآن، يبقى التهديد بحل الكنيست فقط من جانب "ديغل هاتورا" بقيادة غافني. ويخشى حزب "ديغل هاتورا" بشدة من أن عدم وجود قانون تجنيد سيؤثر على نسب التصويت ولن يتوجه مؤيدوه إلى صناديق الاقتراع.

 

المصدر: "معاريف"