ذكر موقع "أكسيوس" الإخباري نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدرين مطلعين أن إيران قدمت عبر وسطاء باكستانيين مقترحاً جديداً إلى الولايات المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب. يشمل المقترح إرجاء المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.
وأكد الموقع نقلاً عن مصادره أن باكستان قدمت للولايات المتحدة مقترحات إيران الأخيرة، موضحاً أن إيران تقترح "حل أزمة هرمز والحصار" أولاً مع تمديد وقف النار "لفترة طويلة".
وبحسب مصادر "أكسيوس"، أكد وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي للوسطاء أنه لا يوجد توافق داخل القيادة الإيرانية على تلبية مطالب واشنطن النووية، أو كيفية تلبية مطالبها الأخرى.
في المقابل، نقل الموقع عن مصادره قولها إنه "ليس من الواضح مدى استعداد البيت الأبيض لبحث مقترحات إيران" الجديدة، بينما أكد مسؤول أميركي لـ"أكسيوس" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "سيعقد اليوم اجتماعاً في غرفة العمليات وسيبحث مع فريق الأمن القومي الخيارات بشأن إيران".
في هذا السياق، أكد مسؤول في البيت الأبيض لموقع "أكسيوس" أن واشنطن لن تبرم صفقة مع إيران لا تضمن منع حصولها على سلاح نووي".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال يوم الأحد إن إيران بوسعها الاتصال إذا أرادت التفاوض على إنهاء الحرب، مشدداً على أن طهران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، في حين عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان من أجل إجراء المحادثات على الرغم من غياب فريق التفاوض الأميركي.
وتضاءلت في وقت سابق آمال إحياء جهود السلام بعد أن ألغى ترامب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام أباد، وظل عراقجي يتنقل بين سلطنة عمان وباكستان اللتين تتوسطان في حل الأزمة.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز": "إذا أرادوا التحدث معنا، فيمكنهم القدوم إلينا. كما تعلمون، لدينا هاتف. ولدينا خطوط جيدة وآمنة".
وأضاف "يعرفون ما يجب أن يشمله الاتفاق. الأمر بسيط جداً، لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. وإذا لم (يتضمن الاتفاق) ذلك، فلا يوجد أي داع لعقد الاجتماع".
وتطالب إيران واشنطن منذ وقت طويل بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فحسب، لكن دولاً غربية وإسرائيل تقول إنها تسعى لصنع أسلحة نووية.
ورغم أن وقف إطلاق النار أوقف العمليات القتالية إلى حد كبير، التي بدأت بهجمات جوية أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) لم يجر التوصل إلى اتفاق لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف ورفعت أسعار النفط وأججت مستويات التضخم وألقت بظلال قاتمة على آفاق النمو العالمي.
ويواجه ترامب ضغوطاً داخلية لإنهاء الحرب. من جهتهم يمتلك قادة إيران، على الرغم من ضعفهم عسكرياً، نفوذا في المفاوضات بفضل قدرتهم على وقف الشحن عبر مضيق هرمز.
وأبقت طهران مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، وهو الممر البحري الذي يمر عبره عادة نحو 20 بالمئة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال للأسواق العالمية، وفرضت واشنطن حصاراً على موانئ إيران.
وتتجاوز الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران برنامج طهران النووي والسيطرة على المضيق. يريد ترامب الحد من دعم إيران لوكلائها الإقليميين، بما في ذلك حزب الله في لبنان وحركة حماس في غزة، وكبح قدرتهم على استهداف حلفاء الولايات المتحدة بالصواريخ الباليستية. أما إيران، فإنها تريد رفع العقوبات ووضع حد للهجمات الإسرائيلية على حزب الله.