دخل الحصار البحري الأميركي لإيران في مضيق هرمز يومه الثالث، وسط تأكيدات القيادة المركزية الأميركية أن قواتها تحاصر الموانئ الإيرانية بشكل كامل.
في حين أوضح مسؤول أميركي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة عمليات عسكرية حساسة، أن الاستراتيجية الأميركية تقوم على مراقبة السفن الخاضعة للحصار أثناء مغادرتها المنشآت الإيرانية وعبورها مضيق هرمز، قبل اعتراضها وإجبارها على العودة.
"لا اعتماد على منارات التتبع فقط"
كما أضاف المسؤول أن الجيش الأميركي لا يعتمد فقط على منارات التتبع الآلي (AIS) التي يُطلب من جميع السفن التجارية حملها، لتحديد ما إذا كانت السفن قادمة من موانئ إيرانية، لكنه رفض الخوض في مزيد من التفاصيل، مشيرًا إلى ضرورات الأمن العملياتي، وفق ما نقلت وكالة "أسوشييتد برس" اليوم الأربعاء.
كذلك امتنع المسؤول عن توضيح ما الذي قد يفعله الجيش في حال اضطر إلى صعود السفن والاستيلاء عليها.
"أحكموا الحصار"
وكان مسؤولون أميركيون أكدوا أن القوات الأميركية أحكمت الإغلاق على الموانئ الإيرانية. وأضافوا ألا طريق للدخول أو الخروج من الموانئ الإيرانية دون موافقة أميركية، وفق ما نقلت صحيفة "واشنطن بوست"
في حين أعلنت القيادة المركزية الأميركية في منشور على منصة إكس أنه "خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى، لم تتمكن أي سفينة من تجاوز الحصار الأميركي".
كما أضافت أن ست سفن امتثلت لتوجيهات القوات الأميركية بالعودة إلى ميناء إيراني. وأكدت أن قواتها أوقفت تماما التجارة الاقتصادية من إيران وإليها عن طريق البحر.
فيما قال مسؤول أميركي إن مدمرة أميركية أوقفت أمس الثلاثاء ناقلتي نفط كانتا تحاولان مغادرة ميناء تشابهار الإيراني
12 سفينة و10 آلاف جندي
يذكر أن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) كانت أعلنت سابقا مشاركة أكثر من 10 آلاف من عناصر ومشاة البحرية وسلاح الجو، إلى جانب أكثر من 12 سفينة حربية وعشرات الطائرات، في تنفيذ عملية لفرض حصار بحري على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها. وأوضحت أن العملية أسفرت خلال الساعات الـ 24 الأولى عن منع أي سفينة من عبور الحصار، فيما امتثلت 6 سفن تجارية لتوجيهات القوات الأميركية بالعودة إلى أحد الموانئ الإيرانية في خليج عُمان.
كما أكدت أن الحصار يُطبق بشكل محايد على السفن التابعة لجميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك موانئ إيران على الخليج العربي وخليج عُمان.
في المقابل، أعلنت طهران أن لديها بدائل برية أخرى للتصدير والاستيراد، على الرغم من تأكيد خبراء أن الحصار سيكلف السلطات الإيرانية خسائر يومية تقدر بنحو 350 مليون دولار.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن الاثنين الماضي بدء الحصار البحري للموانئ الإيرانية، بعد فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية المباشرة التي عقدت في إسلام آباد، دون التوصل لاتفاق ينهي الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي.