في الوقت الذي تتصدر فيه الولايات المتحدة قائمة أقوى المقاتلات في العالم، مثل F-22 Raptor التي تنتج قوة دفع تصل إلى 70,000 رطل وتستطيع الطيران بسرعة تفوق ضعف سرعة الصوت، وF-15E Strike Eagle التي تصل سرعتها إلى ماخ 2.5 مع قوة دفع تزيد على 50,000 رطل، تظهر في أوروبا وآسيا طائرات مقاتلة غير أمريكية قادرة على منافستها بقوة وفعالية مذهلة.
تركز هذه القائمة على أبرز المقاتلات القتالية خارج الولايات المتحدة، مع استبعاد طائرات النقل والتزود بالوقود التي، رغم أهميتها، لا تلعب دورا مباشرا في المواجهات الجوية المباشرة.
سوخوي Su-34 Fullback
تعد Su-34 Fullback أكبر عضو في عائلة Su-27 Flanker الروسية، وتتميز بحجمها الضخم حيث يصل طولها إلى 24.8 مترا ووزن إقلاعها الأقصى إلى 44,100 كيلوغرام، أي أكثر من ضعف وزن F-16.
تعمل الطائرة بمحركين توربوفان من نوع Saturn يوفّران قوة دفع إجمالية تقارب 62,000 رطل، ما يمنحها القدرة على الوصول إلى سرعة قصوى تبلغ 1,180 ميلا في الساعة، وعلى الرغم من أن دورها الأساسي هو مقاتلة-قاذفة لاستهداف الأهداف الأرضية، إلا أنها مزودة بمدفع آلي عيار 30 ملم لمواجهة الطائرات المعادية في حال الحاجة.
تشنغدو J-20 Mighty Dragon
تمثل J-20 الصينية قمة طائرات التخفي الحديثة، وهي مزودة بمحركين WS-10B توربوفان قادرين على إنتاج قوة دفع إجمالية تبلغ 66,000 رطل عند تشغيل الدافعات.
تصل سرعتها القصوى إلى ماخ 2، ما يجعلها في مصاف مقاتلات مثل F-22 وF-35 الأمريكية.
صُممت J-20 لتكون مقاتلة صاروخية جو-جو، ولا تحتوي على مدفع رئيسي، وهو قرار يقلل من وزنها ويخفض بصمتها الحرارية، مع الحفاظ على قدرتها على الضرب من مسافات بعيدة، وحتى العام الحالي 2026، لم تشهد هذه المقاتلة أي قتال جوي مباشر، لكنها تمثل حجر الزاوية في استراتيجية الصين لتعزيز التفوق الجوي والتكنولوجيا العسكرية المتقدمة.
سوخوي Su-57 Felon
تعتبر Su-57 الروسية النسخة المنافسة لمقاتلات التخفي الأمريكية والصينية، إذ تجمع بين خطوط تصميم Su-27 وF-22 مع تقنيات تخفٍ متقدمة.
تعمل بمحركي Saturn مزدوجين يولدان قوة دفع إجمالية 62,600 رطل، وتبلغ سرعتها القصوى ماخ 2.
تتميز الطائرة بقدرتها على تنفيذ مناورات متقدمة مثل مناورة "Cobra"، وهي مزودة بمدفع آلي عيار 30 ملم، وصواريخ جو-جو، وصواريخ مضادة للسفن، وقنابل موجهة بالليزر.
ومع ذلك، يواجه نشر Su-57 الكامل تحديات بسبب استهداف بعض الطائرات من قبل الطائرات المسيرة الأوكرانية على مدارج الإقلاع، إضافة إلى العدد المحدود للطائرات في الخدمة، مما يجعل روسيا مترددة في تعميم استخدامها على نطاق واسع.
هذه المقاتلات الثلاث تمثل قفزة نوعية للقوات الجوية الروسية والصينية، وتعكس التنافس العالمي في تطوير التكنولوجيا العسكرية الحديثة خارج الولايات المتحدة، مع تعزيز القدرات الجوية لمواجهة أي تهديد محتمل على الساحة الدولية.