وجه النائب البرلماني والإعلامي المصري البارز مصطفى بكري تحذيرا حازما إلى جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، من أي محاولة لتهديد الأمن القومي المصري أو إغلاق مضيق باب المندب.
وقال بكري في منشور له عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس": "يجب أن تعلم جماعة الحوثي أن مصر لن تصمت في حال تهديد أمنها القومي وإغلاق مضيق باب المندب".
وأضاف: "مصر صمتت كثيرا بالرغم من الخسائر التي تكبدتها في الفترة الماضية، ولكن لا أظن أن مصر يمكن أن تصمت أمام التهديدات بالإغلاق. المضيق هو الشريان الاقتصادي لمصر، وإغلاقه كارثة كبرى".
يأتي هذا التحذير في ظل مخاوف متزايدة من اتساع دائرة الصراع في المنطقة، خاصة مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وما يرتبط به من تهديدات محتملة لمضيقي هرمز وباب المندب.
ويعد مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويُعد المدخل الجنوبي لقناة السويس. يمر عبره يوميا نحو 30% من حركة التجارة العالمية للنفط، بالإضافة إلى ملايين الحاويات التجارية.
وقد تعرضت حركة الملاحة في البحر الأحمر لاضطرابات كبيرة خلال السنوات الماضية بسبب هجمات الحوثيين على السفن المرتبطة بإسرائيل أو المتجهة إلى موانئها، مما أدى إلى إعادة توجيه العديد من السفن حول رأس الرجاء الصالح، وزيادة زمن الرحلات وتكاليف الشحن.
وتكبدت قناة السويس خسائر مالية كبيرة خلال تلك الفترة وصلت إلى مليارات الدولارات، حيث انخفضت إيراداتها بشكل ملحوظ بسبب تراجع عدد السفن العابرة. وتُعد قناة السويس مصدراً رئيسياً للعملة الأجنبية في مصر.
ويأتي تحذير بكري في سياق تصعيد إقليمي خطير، حيث أعربت بعض الأطراف المرتبطة بإيران بما فيها الحوثيون عن إمكانية توسيع نطاق العمليات ليشمل مضيق باب المندب كرد فعل على التطورات في حرب إيران.
وينظر إلى مثل هذه التهديدات على أنها قد تؤدي إلى كارثة اقتصادية عالمية، خاصة مع تأثر إمدادات الطاقة والسلع الأساسية.