الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - أخبار العالم - الرياض: إيران الخاسر الأكبر من توسيع دائرة التصعيد

الرياض: إيران الخاسر الأكبر من توسيع دائرة التصعيد

الساعة 08:30 مساءً

 

إثر استمرار الأعمال العسكرية الإيرانية المتصاعدة ضد دول الخليج في اليوم الـ 17 من الحرب الإسرائيلية الأميركية ضد طهران، عززت دبلوماسية السعودية وتيرة التنسيق السياسي الخليجي المشترك بشأن هجمات إيران في الوقت الذي لا تزال دول المجلس تلتزم بضبط النفس، وتفضيل الاستقرار مقابل كثافة التصعيد، وهو مبدأ خليجي راسخ في السياسة الخارجية لدول المجلس.

 

في غضون الساعات الماضية، تبادلت الرياض اتصالاتها مع عواصم خليجية لتكثيف التشاور والتنسيق الآني حيال " الاعتداءات الإيرانية الجبانة" التي طالت البلدان الست التي أكدت حقها في الدفاع عن النفس تجاه "العدوان الإيراني الغاشم"، وبتلك الاتصالات تبعث الرياض برسالة عنوانها العريض: "أمن الخليج كل لا يتجزأ"، كما تعكس رغبة مشتركة لإنتاج الاستقرار.

 

في سياق متصل، أجرى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، اتصالاً هاتفياً، بالشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات، إذ بحثا مستجدات الأوضاع في المنطقة، وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها، مؤكدين أن استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول الخليج يعد تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

استمراراً لتكثيف التشاور الخليجي، أجرى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً، بنظيره الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد لبحث التطورات الراهنة في المنطقة في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية غير المبررة ضد دول الخليج العربية، وسبل ترسيخ أمن المنطقة واستقرارها.

 

قبلها، أجرى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي الأيام الماضية سلسلة اتصالات واسعة، إذ تحدث مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، لبحث تداعيات الأوضاع الراهنة.

 

كما تلقى اتصالًا هاتفياً من كلاً من الشيخ محمد بن عبدالرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر، ونظيره البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني، بجانب بدر البوسعيدي، وزير خارجية عُمان إذ تضمنت فحوى الاتصالات المتتالية، مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة حيالها، في وقت تواصل الدفاعات الخليجية التصدي للاعتداءات الإيرانية المستمرة ضد منشآت طاقة، وبنى تحتية.

 

دول الخليج: ضبط النفس مقابل اعتداءات طهران

 

في الإطار ذاته، أجرى وزراء خارجية دول إقليمية وأوروبية اتصالاتهم المكثفة بالرياض التي ما تزال تلتزم بضبط النفس تجاه "عدوان إيران" مؤكدة غير مرة - حقها الكامل في الدفاع عن أراضيها وردع العدوان، وتضمنت الاتصالات التي تلقاها الأمير فيصل بن فرحان من نظرائه الهندي، سوبراهمانيام جايشانكار، والفرنسي جان نويل بارو، وكذلك الباكستاني، محمد إسحاق دار، والياباني، توشيميتسو موتيجي، لبحث المستجدات في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

 

إصرار إيراني بتكثيف الاعتداءات

ورغم ذلك، يستمر الإصرار الإيراني وفقاً لمراقبين بتكثيف الاعتداءات ضد دول الخليج زاعمة أنها تستهدف "مصالح أميركية"، غير أن الواقع لا يعكس ذلك، إذ طالت منشآت للطاقة والفنادق والبنى التحتية، وسط رغبة خليجية بتفادي الانزلاق في أتون الحرب.

 

تناقض إيراني

وتصر إيران بإن بعض "الدول المجاورة" التي تستضيف القوات الأمريكية تسمح بشن هجمات على إيران، تشجع بنشاط على قتل الإيرانيين"، وفقاً لعباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني في إشارة إلى دول الخليج رغم أن تلك العواصم لا علاقة مباشرة لها بالصراع الدائر، ولا تشجع على استدامته هو الأمر الذي تؤكده بياناتها الصادرة، كما شددت في وقت سابق على عدم السماح باستخدام أراضيها وأجوائها في أعمال عسكرية ضد طهران في مؤشر إلى حالة التناقض الإيرانية.

 

 

دول الخليج وخيارات السلام

في سياق تعزيز سياسية الاحتواء، كثفت دول الخليج اتصالاتها قبل بدء الحرب في إيران التي دخلت أسبوعها الثالث من أجل تعظيم فرص الاستقرار في المنطقة وتحييد دول الخليج عن أي صراع في مؤشر يوضح فلسفة الدبلوماسية الخليجية تجاه تفضيل خيارات السلام على الحروب.

 

 

ورغم ارتفاع وتيرة تنسيق الرياض بدول الخليج بإطار لافت في مرحلة خليجية دقيقة وحاسمة، فإن "إيران الخاسر الأكبر" من توسيع دائرة التصعيد إزاء ما تقوم به طهران تجاه عواصم خليجية، وفقاً لبيان سعودي صادر قال:" نؤكد على أن ما تقوم به إيران حالياً تجاه دولنا لا يغلب الحكمة والمصلحة في تجنب توسيع دائرة التصعيد الذي ستكون هي الخاسر الأكبر فيه".

 

في الأثناء، أكدت المملكة على أن الاعتداءات الإيرانية المتواصلة تعني مزيداً من التصعيد، مشيرة إلى أن ذلك سيكون له أثر بالغ على العلاقات حالياً ومستقبلاً، واعتبر بيان الخارجية السعودية أن "مهاجمة الأعيان المدنية والمطارات والمنشآت النفطية لا تدل إلا على الإصرار على تهديد الأمن والاستقرار والانتهاك السافر للمواثيق الدولية والقانون الدولي".