قرر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المجتمعين في بروكسل اليوم فرض تدابير تقييدية على 16 شخصاً إضافياً وثلاثة كيانات مسؤولة عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في إيران.
وتستهدف القوائم الجديدة مجموعة متنوعة من الأفراد والكيانات التي لعبت دورا رئيسيا في قمع الاحتجاجات بالشوارع في يناير 2026، الأمر الذي أدى إلى سقوط آلاف الضحايا المدنيين.
وفرض المجلس الأوروبي عقوبات على نائب وزير الداخلية الإيراني لشؤون الأمن وإنفاذ القانون، وعلى العديد من قادة الفروع المحلية للحرس الثوري المتورطين بشكل مباشر في القمع العنيف للاحتجاجات.
بالإضافة إلى ذلك، أدرج المجلس الفيلق المسؤول عن تنسيق قوات الحرس الثوري وقوات الباسيج في طهران، وفيلق الإمام الرضا للحرس الثوري، وهو الفرع المحلي للحرس الثوري في محافظة خراسان رضوي، حيث كانت حملة القمع ضد الاحتجاجات وحشية بشكل خاص.
علاوة على ذلك، نشر المجلس اليوم قائمة بأسماء أعضاء السلطة القضائية الذين شاركوا في محاكمات ضد متظاهرين سلميين، ونشطاء مدنيين واجتماعيين، بمن فيهم ناشطات حقوق المرأة، فضلاً عن صحفيين ونشطاء سياسيين منتقدين للسلطات وبعض هؤلاء الأفراد مسؤولون عن انتزاع اعترافات قسرية، وانتهاك ضمانات المحاكمة العادلة، وإصدار أحكام قاسية بحق نشطاء سلميين.
وتشمل القائمة رئيس هيئة السجون والتدابير الأمنية والتعليمية في إيران ، الذي شهدت فترة ولايته توثيق انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في جميع أنحاء السجون الإيرانية. وتشمل هذه الانتهاكات التعذيب وغيره من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بما في ذلك تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأحداث الجانحين، والاحتجاز التعسفي والإيذاء الجسدي للمعارضين السياسيين والأفراد المنتمين إلى الأقليات العرقية والدينية، وحالات العنف الجنسي والإكراه ضد السجينات.
كما تم، فرض عقوبات على شركة ناجي للبحوث والتطوير "NRDC"، وهي شركة إيرانية لخدمات تكنولوجيا المعلومات والاستشارات مسؤولة عن تطوير تطبيق "Nazer" للهواتف المحمولة الذي تستخدمه قوات إنفاذ القانون الإيرانية كأداة مراقبة لرصد المواطنين والسيطرة عليهم، وعلى رئيس شرطة طهران الإلكترونية، التي تلعب دوراً رئيسياً في تصفية الإنترنت، والرقابة، والتحكم في محتوى وسائل التواصل الاجتماعي، ومقاضاة المواطنين بشكل غير عادل فيما يتعلق بالمحتوى الرقمي.
وتُطبّق حاليًا تدابير تقييدية بموجب النظام المُطبّق على انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة في إيران على 263 فردًا و53 كيانًا ويخضع هؤلاء لتجميد الأصول، ويُمنع مواطنو الاتحاد الأوروبي وشركاته من تقديم أي أموال أو أصول مالية أو موارد اقتصادية لهم كما يواجه الأفراد حظرًا على السفر يمنعهم من دخول أراضي الاتحاد الأوروبي أو المرور عبرها ويُحظر أيضًا تصدير المعدات التي قد تُستخدم في القمع الداخلي، ومعدات مراقبة الاتصالات، إلى إيران.