الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - أخبار العالم - "ترامب مات".. من تصريح غامض إلى ترند عالمي

"ترامب مات".. من تصريح غامض إلى ترند عالمي

الساعة 06:01 مساءً

 

 

 

تحولت جملة واحدة قالها نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى شرارة أشعلت مواقع التواصل، بعدما فُسرت على أنها تلميح لوفاة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. خلال ساعات قليلة، اجتاحت الشائعة منصات التواصل، مدعومة بمقاطع وصور مفبركة، لتصبح ترنداً عالمياً يجمع بين السخرية والقلق السياسي.

في عصر السرعة الرقمية، لم تعد الشائعات تحتاج أكثر من بضع كلمات أو صورة مفبركة لتغزو العالم. فقد تحوّلت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة مركزية لصناعة الأخبار، سواء كانت حقيقية أو زائفة، حيث تنتشر المعلومة في ثوانٍ وتتضاعف قوتها مع كل إعادة نشر، وشائعة "ترامب مات" مثال صارخ على هذا التأثير، إذ انطلقت من تصريح غامض لتتحول بسرعة إلى ترند عالمي يشغل الرأي العام.

وأظهرت شائعة "ترامب مات" كيف يمكن لمنشور أو تصريح غامض أن يتحول خلال ساعات إلى موجة عالمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أصبحت المنصات الرقمية اليوم بيئة خصبة لانتشار الأخبار غير المؤكدة، حيث يمتزج القلق الشعبي مع المحتوى المفبرك، لتتشكل "حقائق متخيلة" تفرض نفسها على الرأي العام.

وتصدر وسم "ترامب مات" "Trump Is Dead" قوائم الأكثر تداولًا على منصة X ، مثيراً موجة واسعة من الجدل بين الجدية والسخرية، بدأت القصة من تصريحات غامضة لنائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، وتغذّت بمقاطع مفبركة نُسبت إلى "ذا سيمبسونز". وبين القلق الشعبي والمزاح السياسي، تحولت الشائعة إلى ظاهرة رقمية لافتة.

كيف بدأ الترند؟

لم يظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ ثلاثة أيام، ما أثار موجة من الشائعات على منصات X وفيسبوك تحت وسم "ترامب مات" وجاء غيابه متزامناً مع تداول صور تُظهر كدمة في يده، الأمر الذي أثار تكهنات حول وضعه الصحي، وزادت هذه الشائعات حدةً بفعل تصريحات نائب الرئيس جيه دي فانس، وتعليقات مبتكر مسلسل "عائلة سمبسون" مات غرونينغ.

البداية تعود إلى تصريحات فانس، نائب الرئيس الأمريكي، حين أشار في مقابلة إلى استعداده "لتولي القيادة في حال وقوع مأساة وطنية أو رحيل مفاجئ للرئيس". هذه الكلمات فتحت باب التأويل على مصراعيه، وبدأت حسابات على مواقع التواصل بتضخيمها وربطها بصحة ترامب.

كما ساهمت مقاطع فيديو وصور مفبركة نُسبت زوراً إلى مسلسل "ذا سيمبسونز" في إذكاء النار، حيث زُعم أن العمل الكارتوني الشهير "تنبأ بوفاة ترامب في أغسطس 2025"، وهو ما تبيّن أنه مجرد محتوى مزيف.

سرعة الانتشار

في غضون ساعات قليلة، تحوّل الوسم إلى ظاهرة رقمية. تغريدات ساخرة، وتعليقات سياسية اجتاحت المنصة. بعض المستخدمين تداولوا الشائعة بجدية، فيما تعامل آخرون معها بروح الدعابة، وقاموا بتحويلها إلى مادة للسخرية السياسية.

ردود الفعل الرسمية

حتى اللحظة، لم يصدر أي بيان رسمي من البيت الأبيض يؤكد أو ينفي صحة الأخبار، لكن مصادر صحفية أمريكية أكدت أن الرئيس ترامب بخير ويواصل نشاطه كالمعتاد.

جي دي فانس

أما نائب الرئيس جي دي فانس الذي ارتبط اسمه ببداية الشائعة، فقد أوضح لاحقًا أن كلامه أُخرج من سياقه، مؤكدًا أن حديثه كان "افتراضياً" حول الترتيبات الدستورية في أي طارئ، وليس له علاقة بصحة الرئيس.

ونفى فانس هذه الأنباء وقال : "ترامب في حالة صحية جيدة وأنه آخر من ينام وأول من يستيقظ وهو نشط ومليء بالطاقة، واثق جدا من أن رئيس الولايات المتحدة يتمتع بصحة جيدة، وسيكمل ما تبقى من ولايته، وسيحقق إنجازات عظيمة للشعب الأمريكي".

بين المزاح والخوف

يرى مراقبون أن انتشار هذا الترند يعكس هشاشة بيئة المعلومات على وسائل التواصل، حيث يمكن لتصريحات غامضة أو محتوى ساخر أن يتحول بسرعة إلى "حقيقة متخيلة" تتصدر النقاش العام.

في المقابل، اعتبر آخرون أن الظاهرة تعبّر عن قلق شعبي من الحالة الصحية والسياسية للرئيس البالغ من العمر 79 عامًا، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة.