الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - أخبار العالم - ناقلات نفط مشبوهة تتحول إلى مناجم ذهب

ناقلات نفط مشبوهة تتحول إلى مناجم ذهب

الساعة 01:07 صباحاً

 

أدت التوترات الجيوسياسية والمخاطر الأمنية المرتبطة بالملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز إلى خلق طفرة غير مسبوقة في أرباح ناقلات النفط، حيث باتت بعض الرحلات تحقق عوائد بملايين الدولارات يومياً، ما شجع عودة سفن كانت تواجه سابقاً قيوداً وعقوبات للعمل مجدداً في أكثر طرق الطاقة حساسية في العالم.

 

وبحسب تقرير لـ"بلومبرغ"، شهدت سوق ناقلات النفط تحولاً لافتاً مع عودة بعض السفن المرتبطة سابقاً بحركة النفط الخاضعة للعقوبات إلى خطوط الشحن التجارية التقليدية، مستفيدة من القفزة الكبيرة في أسعار النقل ونقص المعروض من الناقلات القادرة على العمل في المنطقة.

 

 

 

ومن بين الأمثلة البارزة ناقلة "Centuries"، التي سبق أن ارتبط اسمها بنقل نفط فنزويلي خاضع للعقوبات وتعرضت لإجراءات أميركية، قبل أن تعود لاحقاً إلى نقل شحنات نفطية من الخليج، في مؤشر على التحولات التي تشهدها سوق الناقلات العالمية تحت ضغط الحاجة المتزايدة إلى السفن.

 

وجاء هذا التحول مدفوعاً بارتفاع هائل في أسعار الشحن، إذ قفزت عوائد بعض الناقلات العملاقة بأكثر من 4400% منذ بداية العام على بعض الخطوط الآسيوية، بينما تصل تكلفة بعض الرحلات إلى نحو 40 مليون دولار، بما يعادل قرابة 4 ملايين دولار يومياً، في ظل ارتفاع أقساط المخاطر وصعوبة تأمين سفن كافية لخدمة الطلب المتزايد.

 

كما ساهم نقص الناقلات المتاحة واستمرار المخاطر الأمنية في رفع أسعار النقل بشكل حاد، ما دفع مالكي السفن إلى إعادة تشغيل ناقلات كانت خارج الخدمة التجارية التقليدية.

 

وفي الوقت نفسه، تسعى جهات تنظيمية وحكومات إلى الحفاظ على انسياب إمدادات النفط العالمية والحد من أي اختناقات إضافية قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة.

 

وتشير بيانات السوق إلى أن عدد الناقلات العاملة في أنشطة الترحيل ونقل الشحنات في منطقة الخليج ارتفع بشكل ملحوظ، من نحو سبع ناقلات فقط إلى ما يقارب 60 ناقلة، ما يعكس حجم الفرص الاقتصادية التي أوجدتها الاضطرابات الحالية في أسواق الطاقة والشحن.

 

ويرى محللون أن استمرار التوترات في المنطقة قد يبقي سوق الناقلات في حالة ازدهار استثنائية، إلا أن هذه الأرباح المرتفعة تظل مرتبطة بمستوى المخاطر الجيوسياسية، ما يجعل القطاع من أكثر المستفيدين، وفي الوقت نفسه من أكثر القطاعات تعرضاً للتقلبات المفاجئة.