الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - أخبار العالم - هل بات استئناف حرب إيران وشيكاً؟

هل بات استئناف حرب إيران وشيكاً؟

الساعة 10:13 صباحاً

 

حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس جيرالد آر. فورد» لدى وصولها إلى قاعدة نورفولك البحرية في فيرجينيا 

أ.ب

حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس جيرالد آر. فورد» لدى وصولها إلى قاعدة نورفولك البحرية في فيرجينيا

«نيويورك تايمز»: مساعدو ترامب أعدّوا خططاً لتوجيه ضربات عسكرية

هيغسيث: عملية «الغضب الملحمي» التي جرى تعليقها الشهر الماضي قد تُستأنف خلال أيام

يكتنف الغموض احتمال عودة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، على الرغم من توجّه وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران لبحث آفاق استئناف المفاوضات.

ولم تنعَ إسلام آباد وساطتها بين الجانبين الأمريكي والإيراني، لكن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية كشفت، نقلاً عن مسؤولين في الشرق الأوسط، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تُجريان استعدادات مكثفة لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، ربما في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، وسط تصاعد التقديرات بانهيار المسار الدبلوماسي.

الصحيفة قالت في تقرير لها، إن مساعدي ترامب أعدّوا خططاً تشمل العودة إلى توجيه ضربات عسكرية ضد إيران، من أجل كسر حالة الجمود.

ونقلت عن ترامب قوله إن المقترح الإيراني الأخير غير مقبول، مضيفاً: «لم تعجبني الجملة الأولى فرميته في سلة المهملات»، مكرراً تهديده بأن إيران «إما أن تتوصل إلى اتفاق أو سيتم تدميرها».

 

«الغضب الملحمي»

ووفقاً للتقرير فإن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أكد خلال جلسة استماع في الكونغرس أن لدى الجيش الأمريكي «خطة للتصعيد إذا لزم الأمر»، موضحاً أن عملية «إبيك فيوري» (الغضب الملحمي) التي جرى تعليقها الشهر الماضي قد تُستأنف خلال أيام.

ووفقاً لمصادر عسكرية، تشمل الخيارات المطروحة تنفيذ غارات جوية أكثر كثافة ضد مواقع الحرس الثوري والبنية العسكرية الإيرانية، إلى جانب بحث سيناريو أكثر خطورة يتمثل في نشر قوات خاصة داخل إيران للسيطرة على المواد النووية المخصبة والمدفونة تحت الأرض، وخصوصاً في منشأة أصفهان النووية، حيث يُعتقد أنها تضم نحو 200 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 بالمئة، وهي نسبة يمكن رفعها إلى 90 بالمئة لإنتاج سلاح نووي، وفق تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كما أشار التقرير إلى أن الاستخبارات الأمريكية تعتقد أن طهران استعادت الوصول العملياتي إلى 30 من أصل 33 موقعاً صاروخياً على امتداد مضيق هرمز، ما يعيد التهديد المباشر للملاحة وناقلات النفط في المنطقة.

تأهّب إسرائيلي

وفي إسرائيل، تتزايد التقديرات بأن المحادثات الأمريكية الإيرانية تتجه نحو الانهيار، بالتزامن مع بحث خيارات عسكرية تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الصناعية والمواقع المرتبطة بالبرنامج النووي ومنظومة الصواريخ الإيرانية. ولفتت «نيويورك تايمز» إلى أن أي عملية برية محتملة ستستهدف بشكل أساسي منشأة أصفهان النووية.

من جانبها، كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية عن حالة تأهب في إسرائيل تحسباً لاحتمال استئناف الحرب ضد طهران، في ظل عدم وضوح ما إذا كان ترامب سيتجه نحو العودة إلى الخيار العسكري أو مواصلة المحادثات السياسية.

ولم تستبعد الصحيفة أن تقدم الولايات المتحدة على تنفيذ ضربات محدودة وسريعة تستهدف مواقع إيرانية محددة، بهدف زيادة الضغط على طهران.

 

في الأثناء، وصلت أمس، حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس جيرالد آر. فورد»، وهي الأكبر والأحدث في الأسطول الأمريكي إلى قاعدة نورفولك البحرية في ولاية فيرجينيا، بعدما أمضت ما يقرب من عام في البحر، شاركت خلالها في حرب إيران.

لكنّ مراقبين اعتبروا أن هذه المغادرة لا تُعد مؤشراً إلى تراجع فرص استئناف الحرب؛ حيث ارتبطت بشكل أساسي بعوامل تشغيلية ولوجستية.

فرغم الحديث عن جولات تفاوض وتهدئة، إلا أن احتمالات التصعيد لا تزال قائمة بسبب تعثر مسارات التسوية.

 

ولا بدّ من الإشارة إلى أن المنطقة لا تخلو من الوجود الأمريكي الثقيل؛ حيث أبقت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) على قطع بحرية ضاربة، أبرزها حاملتا الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» في بحر العرب، و«يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، كما أن الولايات المتحدة تحتفظ بوجود بحري يتضمن نحو 20 سفينة حربية في مياه المنطقة لدعم استمرار الحصار البحري والرد على أي خروق أو هجمات مفاجئة.