في عملية أمنية وصفت بالدقيقة والمحكمة، ألقت السلطات التركية القبض على مهرّب مخدرات مغربي يدعى محمد بولخريف في مدينة إسطنبول، وذلك في إطار ملاحقة مطلوبين دولياً على خلفية قضايا تتعلق بالجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات.
ووفق مصادر أمنية، فإن العملية نفذت في منطقة شيشلي وسط إسطنبول، بعد متابعة استخباراتية لتحركات المشتبه به استمرت لأسابيع، حيث جرى التنسيق بين أجهزة الاستخبارات التركية وفرق مكافحة المخدرات لتنفيذ التوقيف في الوقت المناسب، بحسب ما أورد الإعلام التركي.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن الموقوف الذي يُعرف على نطاقٍ واسع كمهرّبٍ للمخدرات والبالغ من العمر 34 عاماً، كان قد صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية صادرة عبر قنوات التعاون الأمني الدولي، على خلفية اتهامات تتعلق بالاتجار بالمخدرات وتهريبها ضمن شبكات يُشتبه في امتدادها عبر عدة دول.
وبحسب وسائل إعلام تركية، فقد اعتمد بولخريف خلال فترة تحركه على وسائل اتصال مشفرة، في محاولة لتفادي المراقبة الأمنية، وهو أسلوب بات شائعاً لدى بعض الشبكات المنظمة التي تنشط عبر الحدود.
وتأتي هذه العملية في سياق الجهود التركية المتواصلة لتعقب المطلوبين دولياً، خصوصاً في قضايا تهريب المخدرات، حيث كثّفت أنقرة خلال السنوات الأخيرة تعاونها مع أجهزة إنفاذ القانون الدولية، بما في ذلك الإنتربول، لتعزيز تبادل المعلومات وتنفيذ عمليات توقيف مشتركة.
وتُعد تركيا، بحكم موقعها الجغرافي الذي يربط بين آسيا وأوروبا، إحدى النقاط الحساسة في مسارات تهريب المخدرات العابرة للحدود، ما يجعلها مسرحاً لعمليات أمنية متكررة تستهدف تفكيك الشبكات الإجرامية التي تستغل هذا الامتداد الجغرافي.
وعقب توقيف المهرّب المغربي، جرى نقله إلى مديرية الأمن في إسطنبول لاستكمال التحقيقات الأولية، في وقت تتواصل فيه الإجراءات القانونية تمهيداً لعرض ملفه على الجهات القضائية المختصة، للنظر في طلبات الترحيل أو التسليم وفق الأطر القانونية المعمول بها.
وتؤكد السلطات التركية استمرارها في تنفيذ عمليات مماثلة ضد المطلوبين دولياً، في إطار سياسة أمنية تهدف إلى الحد من نشاط شبكات التهريب والجريمة المنظمة داخل البلاد وعبر حدودها.