الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - دولي - من 250 كم/ساعة إلى التوقف خلال ثانيتين.. كيف تهبط المقاتلات على حاملة الطائرات؟

من 250 كم/ساعة إلى التوقف خلال ثانيتين.. كيف تهبط المقاتلات على حاملة الطائرات؟

الساعة 10:07 مساءً

 

 

 

 

تُعد عملية هبوط الطائرات المقاتلة على متن حاملات الطائرات من أكثر العمليات الجوية دقة وتعقيداً في العالم، خصوصاً على متن الحاملات الأمريكية من فئة نيميتز مثل حاملة الطائرات أبراهام لينكولن حيث تتم هذه العملية في مساحة محدودة جداً وبسرعات عالية تتطلب مهارة استثنائية من الطيارين.

تقترب الطائرات المقاتلة، من سطح الحاملة بسرعة تتراوح بين 240 و250 كيلومتراً في الساعة.، وعلى الرغم من أن هذه السرعة تبدو مرتفعة، إلا أنها ضرورية للحفاظ على استقرار الطائرة في مواجهة الرياح القوية والمتغيرة فوق سطح المحيط، وكذلك لضمان قوة رفع كافية تساعد الطائرة على الهبوط بشكل آمن ومنضبط.

مدرج 96 متراً فقط

 

وتختلف عملية الهبوط على حاملات الطائرات بشكل جذري عن الهبوط في المطارات التقليدية، فبينما تمتلك المطارات مدارج طويلة قد تمتد لعدة كيلومترات، لا يتجاوز طول منطقة الهبوط على حاملة الطائرات 315 قدماً فقط (نحو 96 متراً). هذه المسافة القصيرة للغاية تجعل الهبوط عملية دقيقة جداً، لا تحتمل أي خطأ تقريباً.

تعتمد عملية الهبوط على نظام خاص يُعرف باسم أسلاك الإيقاف، وهي أسلاك فولاذية شديدة التحمل مثبتة على سطح الحاملة، يقوم الطيار بخفض خطاف فولاذي قوي يُسمى خطاف الذيل في مؤخرة الطائرة، بهدف التقاط أحد هذه الأسلاك أثناء ملامسة الطائرة لسطح الحاملة، وغالباً ما يستهدف الطيارون السلك الثالث من بين أربعة أسلاك متاحة، لأنه يوفر أفضل توازن بين الأمان وفعالية التوقف.

ثانيتان فقط

بمجرد أن يلتقط خطاف الذيل أحد الأسلاك، يتم امتصاص الطاقة الحركية الهائلة للطائرة عبر نظام هيدروليكي ضخم موجود تحت سطح الحاملة. هذا النظام قادر على إيقاف طائرة تزن حوالي 20 ألف كيلوغرام من سرعة تقارب 250 كيلومتراً في الساعة إلى التوقف الكامل خلال ثانيتين فقط، وفق wionews.

ومن المثير للاهتمام أن الطيارين لا يقللون من قوة المحركات عند لحظة الهبوط، بل يشغلونها بكامل طاقتها حتى ملامسة السطح، لضمان إمكانية الإقلاع الفوري إذا فشل خطاف الذيل في التقاط أي من أسلاك الإيقاف.

وفي حال عدم نجاح الالتقاط، ترتفع الطائرة مباشرة مرة أخرى وتقوم بدورة جديدة لإعادة محاولة الهبوط، وتُعرف هذه الحالة باسم "الهروب المفاجئ".

هذه العملية تعكس مستوى عالياً جداً من التدريب والدقة لدى طياري البحرية الأمريكية، كما تُظهر كفاءة الأنظمة الميكانيكية والهيدروليكية على حاملات الطائرات، حيث يعمل الإنسان والآلة بتناغم كامل لضمان نجاح الهبوط في واحدة من أصعب بيئات التشغيل في العالم.