الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - أخبار العالم - الدفاعات السعودية تصطاد صواريخ إيران "الطوّافة".. ومحركات البحث "تشتعل"

الدفاعات السعودية تصطاد صواريخ إيران "الطوّافة".. ومحركات البحث "تشتعل"

الساعة 02:52 مساءً

 

أشعل مصطلح "الصاروخ الطوّاف" محركات البحث في غضون الساعات الماضية، عقب تصدي الدفاعات السعودية للنوع ذاته في المنطقة الشرقية، وذلك في إطار الاعتداءات الإيرانية المستمرة تجاه السعودية ودول الخليج، ما عزز نشوء حالة تساؤل إزاء طبيعة هذا الصاروخ الذي يطير على ارتفاع منخفض نسبياً، ويتحرك داخل الغلاف الجوي مثل الطائرات، في حين يعتمد على أنظمة توجيه متطورة.

 

 

ما هو "الصاروخ الطوّاف"؟

 

يعرف الصاروخ الطوّاف (Cruise Missile) بأنه ضمن الصواريخ الموجّهة التي تطير على ارتفاع منخفض نسبياً، وتتحرك داخل الغلاف الجوي مثل الطائرات، بدلاً من اتباع مسار باليستي عالٍ مثل الصواريخ التقليدية، ويُطلق من منصات مختلفة: برية، بحرية (سفن أو غواصات)، أو جوية (طائرات)، ويستخدم محركاً نفاث في الغالب، ليبقى في الطيران لفترة طويلة، ويوجّه بأنظمة دقيقة مثل GPS أو الرادار، أو مطابقة التضاريس.

 

أهم خصائصه

في السياق ذاته، يتميز الصاروخ الطوّاف بالطيران المنخفض، بمستوى قريب من سطح الأرض لتجنب الرادارات، ويتمتع بقدرة عالية على إصابة أهداف محددة بدقة كبيرة، ويصل مداه لمئات أو آلاف الكيلومترات، ويتمتع بسرعات مختلفة، بعضها دون سرعة الصوت، أو أسرع - أي فوق صوتي- .

 

من جهته، يشبّه العميد الركن تركي الزير، - وهو خبير عسكري سعودي -، خلال مقال نشره مؤخراً، الصواريخ الطوّافة بالقنابل الذكية الطائرة، لا سيما أنها تستطيع عبور القارات للوصول إلى أهدافها المحددة.

 

ميزات الصاروخ

ويحظى الصاروخ بمميزات متعددة طبقاً للزير على غرار قدرة انتقاله عند الاقتراب من الهدف إلى نظام توجيه نهائي أكثر دقة، مثل نظام التصوير البصري أو بالأشعة تحت الحمراء، لمقارنة الهدف مع الصورة المخزنة بداخله مما يضمن إصابة النقطة المحددة بدقة فائقة.

 

الدعاية الإيرانية الكاذبة

ولطالما تذرعت طهران بأن قصفها للسعودية ودول الخليج، يستهدف مواقعاً أمريكية، أو قواعداً أجنبية، كما تسوق في دعايتها الإعلامية، بينما الواقع أنها تستهدف "مواقعاً مدنية"، في حين وجهت نحو 85%من هجماتها العدائية بالصواريخ والمسيّرات تجاه دول مجلس التعاون منذ بدء الحرب، مقابل نحو 17% ضد إسرائيل.

 

وبقراءة ما واجهته إيران منذ السبعينات الميلادية من إعراض عالمي عن التقارب معها، ينبثق تساؤل بشأن قدرتها بتطوير وامتلاك قدرتها العسكرية والصاروخية؟ يجيب الخبير العسكري في شبكة "العربية" رياض قهوجي على ذلك السؤال، إقتباساً من ورقة بحثية كان قدمها مسبقاً، بعنوان "أبعاد انتشار الصواريخ الباليتسية في الشرق الأوسط"، إذ يرى أن العزلة الدولية، أحد الدوافع الأساسية التي دفعت إيران للاعتماد على مقوماتها الذاتية، بالإضافة إلى لجوئها لكوريا الشمالية والصين، للحصول على تكنولوجيا الصواريخ الباليستية، ما قاد طهرن لأن تخطوا خطوات كبيرة، في اتجاه تعزيز قدراتها الصاروخية.

 

 

حقوق الإنتاج

ونبّه قهوجي في ورقته تلك من أن إيران آنذاك، حصلت من الصين على حقوق إنتاج صواريخ (واي جي – 2)، ما خوّلها إلى تصنيع صواريخ جوالة، أكثر تطوراً، وفق منظورات عسكرية، اعتماداً على تكنولوجيا غربية.

 

سهولة التصنيع في "الدول المشاغبة"

 

وينقل البحث الذي دونه مستشار "العربية"، عن دانكن لينوكس، رئيس تحرير منشورة "جينس" لأنظمة الأسلحة الاستراتيجية، تحذيراته من خطورة انتشار الصواريخ الباليستية، التي يمكن تصنيعها بسهولة، ضمن برامج الإنتاج الواسعة التي تقوم بها بعض الدول الموصوفة بـ "المشاغبة" من قبل الغرب، مثل "إيران والعراق وكوريا الشمالية"، وأنها مع الوقت والمثابرة، يمكن لها أن تتخطى العقبات، وتزيد في مدى هذه الصواريخ، وتحسن قدرتها على إصابة أهدافها بدقة عالية.

 

لماذا المنطقة الشرقية؟

 

وبالعودة إلى هجمات إيران على المنطقة الشرقية من السعودية، لاستهداف منابع الطاقة باعتبار الجزء الشرقي من السعودية يصنف ضمن أهم شرايين العالم النفطية والاقتصادية، فضلاً عن استدعاء العالم أن يقف موقفاً واحداً أمام واشنطن وتل أبيب، وممارسة ضغوط، تصب في مصلحتها أي - إيران - بنهاية المطاف لإيقاف الحرب.

 

منابع الطاقة بعد ورقة "هرمز"

 

ويقرأ مراقبون واقع الهجمات العدائية تجاه الشرقية في إطار التخطيط لإصابة منابع الطاقة في السعودية والخليج، كجزء من تكتيك إيراني حديث دخل حيز التنفيذ، لإرباك المشهد العالمي، عبر استهداف منشآت الطاقة ما يخلق تذبذب بأسعار النفط والغاز، في الوقت الذي أغلقت طهران مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 إلى 25% من الاحتياج العالمي للنفط ومشتقاته، بما يعادل أكثر من عشرون مليون برميل نفط يومياً.

 

وبالعودة إلى الصاروخ الطواف الذي طال الشرقية فإنه يختلف عن نظيره الباليستي من حيث الحركة والأداء؛ فبينما يحلّق الطوّاف داخل الغلاف الجوي بشكل أفقي وبسرعات أقل نسبياً مع دقة عالية، يعتمد الصاروخ الباليستي على التصاعد باتجاه طبقات الجو العليا قبل هبوطه نحو الهدف، ما يجعله أسرع غير أنه بلا مرونة بشأن قدرته على تعديل مساره وإصابة الهدف، كما أنه أكثر سرعة من طائرات الدرون.