الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - أخبار العالم - ترقب لخطاب "حالة الاتحاد" وخطط ترامب بشأن إيران

ترقب لخطاب "حالة الاتحاد" وخطط ترامب بشأن إيران

الساعة 12:59 مساءً

 

 

يهيمن سؤال واحد على دوائر القرار في العاصمة الأميركية قبيل خطاب حالة الاتحاد: هل سيُقدم الرئيس دونالد ترامب على إعلان توجيه ضربات عسكرية ضد إيران، أم سيكتفي بتصعيد نبرته وترك الخيارات مفتوحة؟

 

أكثر من أي ملف آخر في السياسة الخارجية أو الأمن القومي، يحظى هذا الاحتمال بترقب واسع، في ظل تداخل مسارين متوازيين: استئناف المحادثات النووية بين واشنطن وطهران في جنيف، واستمرار ترامب في التلويح بالخيار العسكري إذا لم توافق إيران على اتفاق جديد وفقا لموقع بوليتكو الأميركي.

 

ومن المتوقع أن يتناول الرئيس في خطابه طيفًا واسعًا من القضايا الدولية، من غزة إلى سياسات الولايات المتحدة تجاه أوروبا وكوبا وفنزويلا، ساعيًا إلى الموازنة بين القلق الداخلي المتزايد بشأن تكاليف المعيشة وبين عرض ما يعتبره إنجازات في السياسة الخارجية والأمن القومي. غير أن إيران تبقى الملف الأكثر حساسية، والأكثر قابلية لإحداث مفاجأة سياسية.

 

وزاد من حدة الترقب قيام وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي بالوكالة ماركو روبيو بتقديم إحاطة افتراضية لمجموعة الثمانية في الكونغرس ركزت على إيران، قبل ساعات من الخطاب. وتُعد الخطوة لافتة، خصوصًا أن قادة في الكونغرس كانوا قد أُبلغوا بعمليات عسكرية أميركية سابقة في إيران وفنزويلا بعد تنفيذها، لا قبلها، بسبب اعتبارات الأمن العملياتي.

 

وأشار جوناثان شانزر، المدير التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إلى أن الصورة لا تزال غير مكتملة، معتبرًا أن جميع السيناريوهات واردة: إعلان اتفاق، تحديد مهلة جديدة، توجيه ضربة عسكرية، أو مزيج بين هذه الخيارات. وقال إن أسلوب ترامب القائم على إبقاء هامش المناورة واسعًا يجعل هذه اللحظة مفصلية، حتى وهو يسعى إلى تقديم سردية نجاح أمام الأمة.

 

داخل الحزب الجمهوري، ترتفع الأصوات الداعية إلى تشدد أكبر. السيناتور تيد كروز تحدث عن احتمال “كبير جدًا” لتنفيذ ضربات محدودة خلال أيام، بينما أعرب النائب مايكل ماكول عن أمله في أن يبعث الرئيس برسالة واضحة مفادها أن عدم التوصل إلى اتفاق ستكون له عواقب، مستشهدًا بمصير الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو كتحذير.

 

في المقابل، بدت السيناتور الديمقراطية جين شاهين أكثر حذرًا، مشيرة إلى أن استراتيجية الإدارة تجاه إيران لا تزال غير واضحة، ومحذرة من تداعيات أي انخراط في صراع عسكري طويل الأمد، خاصة فيما يتعلق بمخزون الذخائر والقدرة على تحمّل مواجهة ممتدة.

 

وبين ضغوط الداخل، واستئناف الدبلوماسية، والتلويح بالقوة، يبقى السؤال مفتوحًا حتى لحظة إلقاء الخطاب: هل سيحوّل ترامب التهديد إلى إعلان صريح، أم سيستخدم الغموض الاستراتيجي كورقة تفاوضية إضافية؟ الإجابة ستتضح في قاعة الكونغرس، لكن المؤكد أن إيران ستكون المحور الأكثر حساسية في كلمته.