2026/11/08
سكة حديد الخليج تربط 6 دول على امتداد 1768 كيلومتراً بحلول 2030

 

على امتداد 1768 كيلومتراً، تتجه دول مجلس التعاون الخليجي إلى إنشاء شبكة سكك حديدية عابرة للحدود، تصل سرعة قطارات الركاب فيها إلى 200 كيلومتر في الساعة، وتربط المراكز الاقتصادية والصناعية بالموانئ والمناطق اللوجستية، فاتحة مساراً جديداً لحركة الركاب والبضائع بين الدول الست.

 

 

 

وتستحوذ السعودية على أطول جزء من المشروع بمسار يبلغ 672 كيلومتراً، ما يجعلها محوراً رئيساً في ربط الشبكات الخليجية، وتحويل المشروع إلى ممر إقليمي يدعم التجارة البينية ويعزز مرونة سلاسل الإمداد.

 

 

وبعد سنوات من التخطيط والدراسات، انتقل المشروع إلى مرحلة جديدة مع توقيع دول مجلس التعاون، اليوم، الاتفاقية العامة للربط السككي في العاصمة البحرينية المنامة، بهدف تنظيم تنفيذ الشبكة وتشغيلها، وتوحيد المواصفات الفنية ومتطلبات السلامة.

 

 

 

وجرت مراسم توقيع "الاتفاقية العامة لربط دول مجلس التعاون بمشروع سكة الحديد" برعاية وحضور ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وبمشاركة وزراء النقل والمواصلات والأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي.

 

 

السعودية في قلب الشبكة

 

تتوزع مسارات المشروع بين دول المجلس، فيما تتصدر السعودية القائمة بطول 672 كيلومتراً، تليها الإمارات ب461 كيلومتراً، ثم سلطنة عُمان ب330 كيلومتراً.

ويمتد المسار في قطر لمسافة 141 كيلومتراً، وفي الكويت 111 كيلومتراً، بينما يبلغ طوله في البحرين 53 كيلومتراً، ليصل إجمالي أطوال المسارات الواردة إلى 1768 كيلومتراً.

ويمنح الموقع الجغرافي للسعودية مسارها دوراً محورياً في الشبكة، إذ يربط الموانئ والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية بممرات إقليمية مشتركة، ويدعم حركة النقل بين دول المجلس.

 

 

من الفكرة إلى الاتفاقية

 

تعود فكرة المشروع إلى ديسمبر 2009، عندما أقر المجلس الأعلى لمجلس التعاون إنشاء شبكة سكك حديدية تربط الدول الأعضاء، بهدف تطوير وسائل النقل الإقليمية وتسهيل حركة التجارة والتنقل ودعم الاستثمارات المشتركة.

 

 

وفي ديسمبر 2021، أُنشئت "الهيئة الخليجية للسكك الحديدية" لتنسيق تنفيذ المشروع وتنظيم النقل السككي، وضمان توافق الشبكات الوطنية وتشغيلها ضمن خط إقليمي متكامل.

 

 

لاحقاً، حُدد ديسمبر 2030 موعداً مستهدفاً للتشغيل الكامل، مع إتاحة تشغيل الخط الرابط بين أي دولتين متجاورتين فور اكتماله، من دون انتظار الانتهاء من الشبكة الخليجية بأكملها.

 

 

كما أقر المجلس الأعلى الاتفاقية العامة في ديسمبر 2025، تمهيداً لاستكمال الإجراءات اللازمة وتوقيعها بين الدول الأعضاء.

إلى ذلك، بلغ إجمالي نسبة الإنجاز في المشروع 55.92% وفق بيانات المتابعة لعام 2026، مع تفاوت مستويات التقدم بين الدول الأعضاء، ومكونات المشروع.

 

قطارات ركاب بسرعة 200 كيلومتر

 

يقوم المشروع على ربط شبكات السكك الحديدية الوطنية وفق مواصفات فنية وتشغيلية موحدة، بما يسمح للقطارات بعبور الحدود الخليجية ضمن منظومة واحدة، مع تطبيق متطلبات متوافقة للسلامة والتشغيل والصيانة.

 

 

وصُممت الشبكة لاستيعاب قطارات ركاب تصل سرعتها إلى 200 كيلومتر في الساعة، فيما تتراوح السرعة المستهدفة لقطارات الشحن بين 80 و120 كيلومتراً في الساعة.

 

 

ولا يقتصر المشروع على نقل المسافرين، بل يستهدف ربط المراكز الصناعية والتجارية بالموانئ والمناطق اللوجستية، بما يرفع كفاءة نقل السلع بين الأسواق الخليجية ويعزز التكامل الاقتصادي.

 

 

جسر الملك حمد يربط البحرين بالشبكة

 

يمثل الربط بين السعودية والبحرين أحد المسارات الرئيسة في المشروع، إذ تخطط المنامة للاتصال بالشبكة الخليجية عبر "جسر الملك حمد" المقترح، الذي يتضمن مسارات للقطارات إلى جانب حركة المركبات.

 

 

ومن شأن الجسر ربط البحرين بالشبكة السعودية، ومنها إلى بقية دول المجلس، بما يدعم حركة الركاب والبضائع، ويعزز وصول المملكة إلى الموانئ والمراكز اللوجستية الخليجية.

 

 

مسار إضافي لحماية الإمدادات

 

تكتسب الشبكة أهمية إضافية في ظل الاضطرابات التي شهدتها الممرات البحرية، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وما ترتب عليها من تحديات أمام حركة التجارة وسلاسل الإمداد.

 

 

مكاسب اقتصادية وسياحية

 

يُنتظر أن يسهم المشروع في خفض تكاليف نقل بعض البضائع وتحسين كفاءة انتقالها، بالتزامن مع تعزيز الترابط بين الموانئ والمناطق الصناعية والمراكز التجارية.

 

 

كذلك توفر الشبكة فرصاً استثمارية في المستودعات ومراكز الشحن والخدمات اللوجستية والصيانة والتشغيل، إلى جانب دعم السياحة وتسهيل التنقل بين دول المجلس.

 

 

وعلى الصعيد البيئي، توفر السكك الحديدية خياراً أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات عند نقل أعداد كبيرة من الركاب وكميات ضخمة من البضائع.

 

 

ومع توقيع الاتفاقية العامة، يدخل المشروع مرحلة أكثر تقدماً من التنسيق الخليجي، فيما يظل استكمال البنية التحتية الوطنية، وضمان التوافق الفني والتشغيلي، والالتزام بالجداول الزمنية، أبرز التحديات أمام تشغيل الشبكة بالكامل بحلول نهاية 2030.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://arabnn.news - رابط الخبر: https://arabnn.news/news89895.html