
أكد أمين عام دول مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، أن تعزيز التكامل الخليجي في قطاعي الكهرباء والماء يمثل أحد المرتكزات الاستراتيجية لترسيخ أمن دول مجلس التعاون واستدامة تنميتها.
وأشار في الوقت ذاته إلى أن التوجه نحو تعزيز منظومة الربط الكهربائي الخليجي، ودراسة إمكانية إنشاء مشروع للربط المائي بين دول المجلس، يعكس الرؤية المشتركة لقادة دول مجلس التعاون نحو بناء منظومة خليجية متكاملة وأكثر جاهزية وكفاءة في مواجهة المتغيرات والتطورات الإقليمية، بما يضمن استمرارية الخدمات الحيوية ويعزز المصالح المشتركة لدول المجلس وشعوبها.
جاء ذلك خلال كلمته في الاجتماع الاستثنائي للجنة التعاون الكهربائي والمائي بدول مجلس التعاون، عبر الاتصال المرئي، برئاسة ياسر إبراهيم حميدان، وزير شؤون الكهرباء والماء بمملكة البحرين، رئيس الدورة الحالية للجنة، وبمشاركة أعضاء اللجنة.
في الإطار ذاته، أوضح الأمين العام أن هذا الاجتماع يأتي استكمالاً للجهود الخليجية الرامية إلى ترجمة توجيهات قادة دول مجلس التعاون إلى مشاريع ومبادرات استراتيجية مشتركة، ومتابعة تنفيذ قراراتهم الصادرة عن اللقاء التشاوري التاسع عشر، الذي عقد في مدينة جدة بتاريخ 28 أبريل 2026م، بشأن تعزيز التعاون والتكامل في القطاعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها قطاعي الكهرباء والماء، باعتبارهما من الركائز الأساسية للأمن التنموي والاقتصادي لدول المجلس.
وأشار إلى أن ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة يؤكد أهمية الارتقاء بمستويات التنسيق والتكامل الخليجي في إدارة الموارد الحيوية، وتعزيز جاهزية البنى التحتية ورفع كفاءتها وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف، مؤكدا أن العمل الخليجي المشترك في هذين القطاعين يشكل مسارا مهما لتعزيز أمن واستقرار دول المجلس، ودعم قدرتها على مواصلة مسيرتها التنموية بثبات واستدامة.
وبين الأمين العام أن الاجتماع يناقش موضوعين رئيسيين يحظيان بأهمية استراتيجية، يتمثل الأول في نتائج دراسة إمكانية بناء مشاريع للربط المائي بين دول المجلس، فيما يتناول الثاني دراسة تعزيز منظومة الربط الكهربائي الخليجي، بما يسهم في دعم مسارات التكامل الخليجي وتطوير منظومة التعاون في القطاعات الحيوية.
كما أشار إلى أن الأمانة العامة، بالتعاون مع الدول الأعضاء والجهات المختصة، عملت خلال الفترة الماضية على متابعة إعداد الدراسات الفنية المتعلقة بهذه المشاريع، من خلال عقد سلسلة من ورش العمل والاجتماعات الثنائية مع الدول الأعضاء والشركة الاستشارية المختصة، لاستكمال البيانات والملاحظات الفنية ومراجعة مخرجات الدراسات في مراحلها المختلفة، وصولا إلى اجتماع أصحاب السعادة الوكلاء بتاريخ 20 أكتوبر 2026م، الذي خصص لمناقشة نتائج هذه الدراسات ومخرجاتها.