
أكدت قطر استمرار جهود الوساطة لتقريب وجهات النظر بين إيران وأميركا من أجل التوصل إلى اتفاق دبلوماسي ينهي الأزمة ويجنب المنطقة مزيداً من التصعيد.
وشددت الدوحة التي تبذل جهود الوساطة بين طهران وواشنطن منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي، على أن أي تصعيد جديد يهدد أمن المنطقة بأكملها ويضيف تعقيدات إلى مسار المفاوضات.
موافقة أميركية على المقترح القطري
مقابل ذلك، أفاد مصدر رفيع لقناتي "العربية" و"الحدث"، اليوم الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة أبلغت الوسيط القطري موافقتها على المقترح المقدم، في إطار الجهود الرامية إلى دفع مسار التفاهمات بين واشنطن وطهران.
وأضاف المصدر أن الوسطاء يترقبون رد إيران على المقترح، بعد أن تسلمته أمس، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مضمونه أو الإطار الزمني المتوقع للرد.
من جهته، أكد مصدر دبلوماسي إيراني لقناتي "العربية" و"الحدث"، الثلاثاء، أن طهران لا تزال مهتمة بالمسار الدبلوماسي، لكنها لن تقدم أي تنازلات خلال المفاوضات الجارية عبر الوسطاء.
وذكر المصدر أن المسار الدبلوماسي "لا يعني التراجع عن الشروط التي طرحناها"، مشدداً على أن إيران أبلغت الوسطاء بأن الاستجابة لمطالبها السبعة تمثل شرطاً أساسياً للمضي قدماً.
اجتماع مطول بطهران
إلى ذلك، قال مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية، إن الوفد القطري عقد اجتماعاً مطولاً في طهران لتبادل المقترحات وتقريب وجهات النظر بين الأطراف.
وأوضح الأنصاري أن الدوحة تعمل على وقف التصعيد والوصول إلى اتفاق عبر المسار الدبلوماسي، مؤكداً أن استمرار التوتر من شأنه تعريض أمن المنطقة لمزيد من المخاطر وإضعاف فرص نجاح المفاوضات.
حرية الملاحة "لا تقبل المساومة"
في هذا السياق، شدد الأنصاري على أن حرية الملاحة في مضيق هرمز والخليج العربي "مسألة لا تقبل المساومة"، مؤكداً رفض قطر أي تهديد للسفن القطرية أو غيرها.
ويأتي الموقف القطري في ظل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى حماية أمن الممرات البحرية ومنع امتداد آثار التصعيد إلى حركة الملاحة والتجارة وإمدادات الطاقة.
إدانة هجمات الحوثيين
على صعيد التطورات في اليمن، أكد الأنصاري دعم قطر للحكومة الشرعية والشعب اليمني، والتزامها بالاتفاقات المبرمة تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي.
إلى ذلك، أدانت قطر هجمات الحوثيين على السعودية، مؤكدة دعمها جهود المملكة والمحاولات الإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد.
وفي ملف الوساطة، رفض الأنصاري الزج باسم قطر في الاستقطاب السياسي الداخلي في إسرائيل، مؤكداً أن حملات التشويه لن تثني الدوحة عن مواصلة جهودها الدبلوماسية.
وجدد التأكيد أن الأولوية تتمثل في خفض التصعيد ومنع اتساع الأزمة، بالتوازي مع مواصلة الاتصالات وتقريب وجهات النظر للوصول إلى حل دبلوماسي يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.