
في تصريحات عكست تشدداً في الخطاب الإيراني مؤخراً، أكد محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، أن العقيدة الدفاعية لبلاده تشهد تحولاً سريعاً، مشيراً إلى أن نطاق الرد الإيراني لم يعد مقيداً بالحدود الجغرافية للتهديدات.
وقال مخبر، في منشور على حسابه بمنصة "إكس"، الأحد، إن "العقيدة الدفاعية الإيرانية تشهد تحولاً سريعاً"، مضيفاً أن "جغرافيا التهديد لم تعد تحدد جغرافيا الرد"، وفق تعبيره.
كما أوضح أن "إعادة تعريف نطاق الردع الإيراني تجاوزت الإطار الإقليمي"، في إشارة إلى اتساع الحسابات التي تتبناها طهران في مواجهة أي ضربات جديدة.
كذلك أشار إلى أن "مصدر التهديد ونطاقه ومكان وقوعه لم تعد تشكل أي قيود على حسابات الردع الإيرانية".
رسائل تتجاوز الحدود الإقليمية
أتت تصريحات مخبر في ظل توترات متواصلة بين إيران والولايات المتحدة، وتصاعد المخاوف من تجدد المواجهات العسكرية في المنطقة.
كما جاءت مع تحذير المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا من أن "أي حرب في المستقبل قد تستمر أطول من الحرب السابقة" مع الولايات المتحدة.
بدوره، توعد وزير الدفاع الإيراني مهرداد أخلاقي في وقت سابق اليوم برد "متناسب وحاسم ومؤثر" على أي هجوم يستهدف بلاده. وقال "من يطلقون التهديدات لن يكونوا قادرين على تحديد حجم الرد الإيراني وتوقيته وعواقبه".
توتر إقليمي ومساعٍ دبلوماسية
فيما تزامنت هذه المواقف مع تقارير كشفت عن تحذيرات استخباراتية من احتمال وجود استهدافات إيرانية لمصالح حيوية في أوروبا أو الولايات المتحدة.
كما تأتي مع تحركات دبلوماسية إقليمية تهدف إلى خفض التصعيد بين واشنطن وطهران، ومنع اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، من بينها اجتماعات لليوم الثالث على التوالي بين وفد إيراني ووسطاء قطريين.
بينما تواصلت التحذيرات من تداعيات أي مواجهة جديدة على أمن المنطقة واستقرارها.
هذا ويبقى مدى انعكاس هذه التصريحات الإيرانية على السياسات العسكرية لطهران مرهوناً بما قد تعلنه المؤسسات الرسمية، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية والإقليمية لتجنب مزيد من التصعيد.