2026/11/01
لقاءات "خليجية أميركية أوروبية" تبحث تعزيز الشراكات الدولية والتطورات الإقليمية

 

شهدت العاصمة البحرينية المنامة حراكاً دبلوماسياً خليجياً مكثفاً على وقع انعقاد أعمال قمة الأمن الإقليمي الثانية والعشرين "حوار المنامة 2026"، في خضم ظروف استثنائية تشهدها المنطقة، إذ تأتي هذه النسخة من المنتدى بعد عام من اعتداءات إيرانية طالت عواصم الخليج، بجانب إغلاق مضيق هرمز، وتهديد حرية الملاحة.

 

وعقد الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، اجتماعات موسعة مع مسؤولين من أميركا وأوروبا، وحلف الناتو، وتركزت تلك الاجتماعات على بحث أوجه التعاون وتعزيز الشراكات الدولية، وبحث مجمل التطورات الإقليمية والدولية.

 

 

وبحث الأمين العام لدول مجلس التعاون، جاسم البديوي، في اجتماعه مع نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى وآسيا الوسطى، مايكل ديمينو، مجالات العمل العسكري المشترك، وتطوير آليات التنسيق بين الجانبين.

 

مقترحات مجموعة العمل الخليجي - الأميركي

كما استعرض اللقاء المقترحات الخاصة بمجموعات العمل الخليجية - الأمريكية المشتركة، والجهود الرامية إلى تثبيت ركائز الأمن والاستقرار الإقليمي.

أمن الممرات المائية

 

كذلك، حضر ملف أمن الممرات المائية على جدول أعمال لقاءات الأمين العام مع الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي، الدكتورة أنيته ويبر.

 

 

 

 

 

تطورات القرن الإفريقي

 

وشهد اللقاء استعراضاً شاملاً لآخر التطورات السياسية والأمنية في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.

 

تعزيز الشراكة مع أوروبا

وأكد الجانبان على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لحماية الملاحة وتأمين خطوط التجارة العالمية، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي.

 

في الوقت ذاته، التقى الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، بالمبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لشؤون الخليج، لويجي دي مايو، إذ جرى بحث المقترحات الرامية إلى تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين الخليجي والأوروبي.

 

كما استعرضا سبل تطوير الشراكة الاستراتيجية، بالإضافة إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن آخر المستجدات الإقليمية والدولية.

 

 

في الإطار ذاته، التقى الأمين العام لدول مجلس التعاون، بالممثل الخاص للأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) لدول الجوار الجنوبي، خافيير كولومينا، إذ استعرضا أوجه عدداً من المواضيع.

 

 

كما التقى الأمين العام جاسم البديوي، بالمدير العام للشؤون العالمية في وزارة الخارجية السويدية، ميكائيل ليندفال.

 

وبحثا خلال اللقاء علاقات التعاون بين مجلس التعاون ومملكة السويد، وسبل تنميتها وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة، كما مناقشة آخر مستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية والمواضيع ذات الاهتمام المشترك.

 

كما بحث الأمين العام لمجلس التعاون مع وزير الخارجية والتجارة الدولية بجمهورية أرمينيا، أرارات ميزويان، آفاق العلاقات الثنائية وسبل دفعها نحو أبعاد أوسع بما يخدم المصالح المشتركة.

 

وناقش الجانبان التحضيرات النهائية لتوقيع مذكرة تفاهم رسمية خلال الفترة القادمة تنظم أطر التعاون بين الخليج وأرمينيا، إلى جانب تبادل الرؤى حول استقرار المنطقة.

 

إرساء منظومة الأمن الإقليمي

 

من جهته، أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج، جاسم البديوي، أن إرساء منظومة أمن إقليمي مستقرة ومستدامة يستوجب الالتزام الصارم بمبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول، وتعزيز منظومات الدفاع المشترك، وتغليب المسارات الدبلوماسية، وصون أمن الممرات المائية وإمدادات الطاقة، إلى جانب ترسيخ التنمية والشراكات الدولية، مشدداً على أن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ، وأن استقرار منطقة الخليج العربي يمثل ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين.

 

وأوضح البديوي، أن تطورات المنطقة منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، وضعت أسس الأمن الإقليمي أمام اختبار بالغ الخطورة، في أعقاب الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول مجلس التعاون ومنشآتها المدنية والحيوية، وأوقعت ضحايا، رغم أن دول المجلس لم تكن طرفاً في الحرب ولم تسع إليها، بل بذلت جهوداً دبلوماسية مكثفة للوساطة واحتواء التصعيد، وتحلت بأقصى درجات ضبط النفس.

 

وأشار إلى أن تداعيات تلك الاعتداءات لم تقتصر على دول المنطقة، وإنما امتدت إلى الاقتصاد العالمي، نتيجة اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الأزمة ما يقارب ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحرا، الأمر الذي انعكس على أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين وسلاسل الإمداد الدولية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://arabnn.news - رابط الخبر: https://arabnn.news/news89655.html