
تشهد جبهات القتال في اليمن تصعيداً عسكرياً جديداً، وسط إعلان القوات المسلحة التابعة للحكومة اليمنية تنفيذ 1272 عملية استهداف ضد تجمعات ومواقع للحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بالتزامن مع استعادة مواقع في محافظة الجوف، شمال شرقي البلاد.
وفي تطور موازٍ، استهدفت غارات جوية محطة مركزية في محافظة الحديدة غربي اليمن، قيل إن الحوثيين يستخدمونها لتخزين الوقود، في وقت تتواصل فيه المواجهات على عدد من الجبهات.
وأعلنت القوات المسلحة اليمنية استعادة مواقع في جبهة الجوف، ضمن العمليات العسكرية المستمرة ضد الحوثيين، من دون أن تحدد في التصريحات الأولية جميع المواقع التي انتقلت السيطرة عليها.
وتأتي هذه التطورات في إطار عملية "فجر اليمن"، التي تستهدف مواقع الحوثيين وتجمعاتهم وتعزيزاتهم وخطوط إمدادهم في عدد من المحافظات.
تقدم في الجوف ومعارك في تعز
وبحسب تقارير يمنية نُشرت السبت والأحد، أعلنت القوات الحكومية السيطرة على مواقع ومرتفعات استراتيجية شرقي مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف، بعد مواجهات مع الحوثيين.
وأفادت التقارير بأن القوات الحكومية تقدمت في محيط جبال دحيضة، واستولت على مخازن أسلحة وذخائر، فيما تحدثت عن تدمير آليات عسكرية وسقوط قتلى وجرحى خلال الاشتباكات.
كما نقلت وكالة الأناضول عن قائد ميداني في الجيش اليمني أن القوات الحكومية استعادت السيطرة على سلسلة جبال حويشيان، شرقي مدينة الحزم، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية.
وفي تعز، تواصلت المواجهات بين القوات الحكومية والمقاومة الشعبية من جهة، والحوثيين من جهة أخرى، مع تنفيذ ضربات جوية ومدفعية استهدفت مواقع وتحركات عسكرية للجماعة.
وكان الجيش اليمني أعلن، السبت، تنفيذ 1119 عملية استهداف خلال 24 ساعة، قال إنها أسفرت عن تحييد 427 عنصراً من الحوثيين، وتدمير أو إعطاب 142 آلية ومعدة عسكرية.
غارات على منشأة وقود بالحديدة
وفي محافظة الحديدة، أفادت تقارير بغارات استهدفت محطة للوقود في مديرية باجل. وتأتي الضربات وسط اتهامات بشأن استخدام منشآت الوقود في دعم العمليات العسكرية.
وكان التحالف الداعم للحكومة اليمنية قد أعلن في 13 أكتوبر تنفيذ ضربات استهدفت منشآت لتخزين الوقود في صنعاء والحديدة، قائلاً إن الحوثيين يستخدمونها لدعم عملياتهم العسكرية وتهديد الملاحة الدولية.
وتكتسب الحديدة أهمية خاصة لموقعها على ساحل البحر الأحمر، وارتباطها بحركة الإمدادات والتجارة، ما يجعل أي تصعيد عسكري فيها مصدر قلق بشأن تداعياته الإنسانية والاقتصادية.
وتأتي التطورات الأخيرة في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية لخفض التصعيد في اليمن والمنطقة، وسط مخاوف من اتساع المواجهات وانعكاساتها على أمن الملاحة وسلاسل الإمداد.