2026/11/01
تغريدة لنتنياهو عن القائمة العربية تثيرجدلا.. بنودها من ربع قرن

 

 

فيما يتواصل مأزق تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشر صورة لبرنامج سياسي منسوب إلى "القائمة العربية الموحدة" التي يتزعمها منصور عباس، واعتبر أنه يمثل أجندة الحزب.

 

 

هذا ودعا نتنياهو إلى عدم تشكيل حكومة بمشاركة عباس، فيما شكك متابعون في صحة استخدام الوثيقة بوصفها تعبيراً عن المواقف الحالية للقائمة، مشيرين إلى أنها تعود إلى عام 2002.

فقد كتب نتنياهو، عبر حسابه على منصة "إكس"، الأحد: "هذه أجندة منصور عباس، ويُحظر تشكيل حكومة معه"، مرفقاً منشوره بصورة تتضمن 12 بنداً تحت عنوان "القائمة العربية الموحدة – البرنامج الانتخابي".

فيما تضمنت أبرز البنود المطروحة مواقف سياسية تتعلق بـ"إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإخلاء المستوطنات، ووقف مصادرة الأراضي، فضلاً عن المطالبة بحق العودة للاجئين الفلسطينيين والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين"، إضافة إلى "إنهاء الحصار المفروض على العراق والسودان وليبيا، ورفض تجنيد العرب في الجيش الإسرائيلي".

بيد أن نشر الوثيقة أثار تفاعلاً واسعاً، إذ اعتبر متابعون أن الاستناد إليها لتوصيف المواقف الحالية للقائمة العربية الموحدة لا يعكس بالضرورة توجهاتها الراهنة.

فيما أشار آخرون إلى أن البنود تعود إلى عام 2002، ولا تتطابق بالضرورة مع موقف القائمة الراهن.

تاريخ الوثيقة التي عرضها نتنياهو

تاريخ الوثيقة التي عرضها نتنياهو

مأزق تشكيل الحكومة الإسرائيلية

أتى منشور نتنياهو في ظل تصاعد الجدل السياسي في إسرائيل بشأن إمكانية دخول الأحزاب العربية في تحالف مع قوى المعارضة لتشكيل حكومة تنهي حكمه، بعدما حققت الأحزاب ذات الغالبية العربية مكاسب انتخابية في الانتخابات التي جرت الثلاثاء، وسط انقسام بين قادة المعارضة بشأن الاستعانة بأصواتها.

وفي سياق هجومه على الأحزاب العربية، أثار نتنياهو مزاعم بشأن وقوع مخالفات انتخابية خلال يوم الاقتراع، قائلاً إن أحزاباً عربية ضُبطت بحوزتها مظاريف تحتوي على أموال نقدية، كما وصف التعاون معها، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بأنه "كارثة على إسرائيل".

هذا وشهدت شوارع إسرائيل، السبت، تظاهرات شارك فيها مئات الأشخاص للمطالبة بتحالف المعارضة مع الأحزاب العربية، بهدف إطاحة نتنياهو، في وقت كثف فيه رئيس الوزراء هجومه على قادة هذه الأحزاب.

متظاهرون يرفعون لافتات خلال احتجاج في ميدان هابيما بمدينة تل أبيب مطالبين بتشكيل حكومة ائتلافية يهودية عربية (أ ف ب)

متظاهرون يرفعون لافتات خلال احتجاج في ميدان هابيما بمدينة تل أبيب مطالبين بتشكيل حكومة ائتلافية يهودية عربية (أ ف ب)

علماً بأن أي من المعسكرين لم يتمكن من حصد أغلبية في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً، إذ حصلت الأحزاب ذات الغالبية اليهودية المعارضة لنتنياهو على 48 مقعداً، فيما حصد الحزبان ذوا الغالبية العربية، "القائمة العربية الموحدة" (راعام) و"القائمة المشتركة"، 19 مقعداً مجتمعين.

ومن شأن تحالف المعارضة مع الحزبين العربيين أن يمنح المعسكر المناهض لنتنياهو 67 مقعداً، بما يوفر له أغلبية مريحة في البرلمان، غير أن الفكرة لا تحظى بإجماع داخل أحزاب المعارضة.

يشار إلى أن الأحزاب العربية لم تشارك رسمياً في أي حكومة إسرائيلية سوى مرة واحدة، عندما انضم منصور عباس، زعيم القائمة العربية الموحدة، إلى الائتلاف الحكومي الذي تشكل عام 2021، واستمر حتى عام 2022.

شروط آيزنكوت

في المقابل، لم يحسم زعيم المعارضة غادي آيزنكوت موقفه من تشكيل ائتلاف يستند إلى دعم الأحزاب العربية، مجدداً، السبت، تمسكه بتشكيل ما وصفها بـ"حكومة صهيونية"، يلتزم أعضاؤها الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية وليبرالية، وتصنيف حركة حماس منظمة إرهابية، وهي شروط سبق أن رفض قادة عرب القبول بها.

ويتفق آيزنكوت (66 عاماً)، وهو رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق وحديث العهد بالعمل السياسي، إلى حد كبير مع مواقف نتنياهو بشأن القضايا الأمنية، بما فيها الحرب في غزة التي دمرتها العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023.

ومن المنتظر أن يمنح الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، بحلول الخميس، أحد زعماء الأحزاب تكليفاً بتشكيل الحكومة، على أن تكون أمامه مهلة 28 يوماً لإنجاز المهمة، مع إمكانية تمديدها 14 يوماً إضافية.

 

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://arabnn.news - رابط الخبر: https://arabnn.news/news89644.html