
في أحدث تطورات قضية الاتجار غير القانوني بالبويضات البشرية في تركيا والتي هزّت البلاد خلال الشهر الجاري، كشفت تقارير إعلامية تركية حديثة عن تفاصيل جديدة من ملف التحقيق، شملت مراسلات يُشتبه في ارتباطها باستقطاب نساء مقابل عمولات مالية، إلى جانب إرسال أدوية بالبريد.
وبحسب وكالة دمير أورين للأنباء (DHA)، تضمنت المراسلات المتداولة في ملف القضية محادثات بشأن العمولات المالية وآليات التواصل مع النساء وترتيب الإجراءات المرتبطة بسفرهن إلى الخارج.
وكانت السلطات القضائية قد قررت توقيف 8 مشتبه بهم احتياطياً، فيما أُخضع 36 آخرون للرقابة القضائية.
وتشير تفاصيل التحقيق إلى وجود نشاط يُشتبه في امتداده عبر تركيا وشمال قبرص وألبانيا وجورجيا، بهدف توجيه نساء إلى مراكز متخصصة في الخارج لاستخراج بويضاتهن مقابل المال.
وبحسب موقع Hürriyet Daily News، الذي نشر تفاصيل القضية في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، شملت قائمة المشتبه بهم أشخاصاً يُشتبه في قيادتهم الشبكة وإدارتها، وطبيبين متخصصين في أمراض النساء والتوليد، ومنظمي رحلات سفر، إلى جانب أطراف أخرى يُشتبه في ارتباطها بالنشاط.
وأظهرت التحقيقات، وفقاً لما أعلنه وزير العدل التركي أكين غورليك قبل أيام، أن 41 امرأة ارتبطن بما مجموعه 811 عملية بيع للبويضات، فيما شمل التحقيق 53 مشتبهاً بهم.
وأوضح غورليك أن السلطات نفذت عملية أمنية متزامنة في 14 ولاية تركية، من بينها إسطنبول، وألقت القبض على عشرات المشتبه بهم، فيما استمرت عمليات البحث عن بقية المطلوبين.
وبحسب وكالة الأناضول، استندت التحقيقات إلى سجلات الاتصالات الهاتفية، والبيانات المالية التي جمعها مجلس التحقيق في الجرائم المالية التركي MASAK، ومعلومات السفر والرحلات الجوية، إلى جانب أدلة أخرى جُمعت خلال عمليات المتابعة الأمنية.
وتشير نتائج التحقيق إلى الاشتباه في أن النساء كنّ يخضعن لفحوصات طبية وعلاجات هرمونية داخل تركيا، قبل تنسيق سفرهن إلى مراكز متخصصة خارج البلاد لإجراء عمليات استخراج البويضات.وفي تفاصيل مالية أوردتها تقارير إعلامية تركية، طُرحت تقديرات بشأن مبالغ كانت تُدفع للنساء والوسطاء، إلى جانب حركة مالية يُشتبه في ارتباطها بالإتجار بالبويضات.
وبحسب وزارة العدل التركية، بدأت التحقيقات عقب بلاغ قُدّم إلى مركز الاتصالات الرئاسي CİMER، بشأن الاشتباه في تنظيم عمليات بيع البويضات خارج البلاد. وتولت النيابة العامة في اسطنبول متابعة القضية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المختصة.
وتثير القضية مخاوف بشأن استغلال النساء في أنشطة مرتبطة بالخصوبة والإنجاب، خصوصاً عندما يتعرضن للخداع أو الضغط المالي، أو لا يحصلن على المعلومات الطبية الكافية لاتخاذ قرار طوعي.
وكان وزير العدل التركي قد أكد أن السلطات ستواصل ملاحقة الجهات التي يُشتبه في تحقيقها مكاسب مالية من أنشطة تمس كرامة الإنسان وسلامة جسده.