2026/10/14
أميركا تستعين بتايوان.. لفك قبضة صناعة المسيّرات

 

سعياً للتحرر من الاعتماد على الصين في إنتاج الطائرات والزوارق المسيّرة، وجهت شركات الدفاع الأميركية أنظارها إلى تايوان لإقامة شراكات تجمع التكنولوجيا الأميركية بالخبرة الصناعية التايوانية.

 

وترجمة لهذا التوجه، وقعت شركات أميركية وتايوانية ما لا يقل عن 13 اتفاقية تعاون منذ سبتمبر/أيلول 2025، شملت شركات ناشئة وكبرى، بينها "أندوريل إندستريز"، التي تجاوزت عقود توريد مسيّراتها لتايوان مليار دولار، وفقاً لصحيفة "وول ستريت جورنال".

 

مليارات لدعم الشراكات

هذا وتستند الشراكات إلى خطة أقرتها الهيئة التشريعية التايوانية في أغسطس/آب، لتخصيص نحو 7 مليارات دولار، تعادل قرابة 10 تريليونات وون، لشراء مسيّرات خلال ست سنوات.

 

أتى ذلك وسط مخاوف أثارها تأجيل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الموافقة على صفقة أسلحة للجزيرة بقيمة 14 مليار دولار. وبالتوازي، أطلقت واشنطن برنامج "الهيمنة في مجال الطائرات المسيّرة" بقيمة 1.1 مليار دولار.

 

لكن رغم تفضيل الإنتاج الأميركي، تدفع محدودية القدرات الصناعية للاستعانة بشركاء، فيما وجه الكونغرس أواخر العام الماضي بإنشاء برنامج مشترك مع تايوان.

 

زوارق مسيّرة

أما على صعيد الزوارق، أعلنت وزارة الدفاع التايوانية في ديسمبر الماضي حاجتها إلى 1320 زورقاً هجومياً مسيّراً، وطلبت البحرية لاحقاً 930 مليون دولار للمشروع خلال ست سنوات.

 

 

واستعداداً للمنافسة، قيّمت شركة بناء السفن التايوانية "سي إس بي سي" نحو 10 شركات أميركية وأوروبية لأكثر من ستة أشهر، واختارت "هافوك إيه آي"، التي أسسها ضابط الطيران البحري السابق بول لوين برود آيلاند عام 2024، لتطوير عرض مشترك.

 

هذا وتوفر الشركة الأميركية برمجيات إدارة الأساطيل ذاتية القيادة، بينما يقدم الشريك التايواني خبرته ببناء السفن. ويرى لوين أن إنتاج آلاف الزوارق يمكن أن يردع الغزو ويمنع الحرب.

 

التصميم هناك والتصنيع هنا

إلى ذلك، يمتد هذا التكامل إلى نموذج يحاكي "تي إس إم سي" للرقائق، حيث تتولى شركات مثل "أبل" و"إنفيديا" التصميم، وتتولى تايوان التصنيع.

 

وقال بالمر لاكي، الشريك المؤسس لـ"أندوريل"، إن مصلحته التجارية تكمن في التصميم بأميركا والتصنيع بتايوان، أو التصميم المشترك والإنتاج بالجزيرة.

 

وفي السياق، اتفق معهد تشونغ-شان الوطني للعلوم والتكنولوجيا مع "أندوريل" العام الماضي على الإنتاج المشترك لصاروخ "باراكودا-500" ومسيّرات تحت الماء.

 

كذلك، تدير "ستريت إندستريز"، ومقرها فرجينيا، مركز تطوير بشمال تايوان وتتعاون مع حوض سفن بكاوهسيونغ، لتوفير إمدادات محلية قد يتعذر وصولها حال فرض حصار صيني.

 

مكونات محلية وتسليمات جديدة

وبدأت النتائج تتضح لدى شركة "شيلد إيه آي"، التي رفعت حصة المكونات التايوانية بمسيّرتها "في بات" من أقل من 1 بالمائة عام 2024 إلى 16 بالمئة، وتستهدف 25 بالمئة.

 

وقال رئيسها براندون تسينغ، في 2 أكتوبر/تشرين الأول، إن رادارها يتيح العمل قرب مضيق تايوان رغم الغطاء السحابي. وسلّمت أول طائرة لخفر السواحل هذا الشهر، ضمن 12 طائرة مقررة خلال الأشهر المقبلة، بمنافسة حُسمت في يوليو/تموز.

 

وعُرضت الطائرة بميناء تايبيه يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، وتتولى "إيه آي دي سي" الخدمات اللوجستية والصيانة والتدريب.

 

وفي أواخر سبتمبر/أيلول 2025، عرضت "أفيكس" و"سيرك" مسيّرة تضرب هدفاً أرضياً، بهيكل أميركي التصميم مطبوع محلياً بتقنية ثلاثية الأبعاد، ونظام تحكم ولوحة معالجة وحمولة تايوانية، ومحرك وبطارية محليين.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://arabnn.news - رابط الخبر: https://arabnn.news/news89025.html