
أعلن قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، العميد علي جهانشاهي، استمرار انتشار أكثر من 50 وحدة قتالية وإسنادية على حدود البلاد، مؤكداً استعدادها لمواجهة التهديدات، والكشف عن إجراءات للتعامل مع احتمال دخول قوات معادية إلى الأراضي الإيرانية.
وفي مقابلة مع وكالة "فارس"، أعادت وسائل إعلام إيرانية نشرها اليوم السبت، أوضح جهانشاهي أن الانتشار بدأ مع اندلاع الحرب الأخيرة، وأن الوحدات لا تزال في مواقعها. وشمل الانتشار ألوية متحركة وقوات تدخل سريع ووحدات مدرعة وميكانيكية، إلى جانب المدفعية والهندسة والصواريخ والطائرات المسيّرة.
وامتدت مواقع الانتشار من شمال غربي البلاد إلى غربها وجنوب غربها، ومن الشرق إلى الجنوب الشرقي وسواحل مكران، بحسب القائد الإيراني.
وقال إن نقل الأفراد والذخائر والمعدات جرى باستخدام مركبات ثقيلة، وإن التحركات نُفذت ليلاً تحت تهديد الطائرات والمسيّرات المعادية، معتبراً أن هذا الانتشار أسهم في ردع أي محاولة لدخول الحدود.
استعداد لاحتمال التوغل
وأكد جهانشاهي أن الجيش أجرى عمليات استطلاع في أنحاء البلاد لتحديد المواقع التي قد تُستخدم لهبوط طائرات معادية أو دخول قوات، بما فيها مطارات متروكة، ووضع ترتيبات لتخصيص وحدات لمواجهتها.
وأضاف أن القوات المنتشرة تواصل مهامها رغم صعوبات تشمل درجات حرارة تتجاوز 50 درجة مئوية، ورطوبة مرتفعة ونقصاً في بعض الإمكانات، مؤكداً جاهزيتها لتنفيذ العمليات.
وفي إطار الاستعدادات، قال قائد القوات البرية إن الجيش راجع خططه العملياتية وعدّل هيكله وتنظيمه القتالي، وعمل على تزويد الوحدات بأسلحة دقيقة وذكية وقادرة على العمل ضمن شبكات مترابطة، مع تطوير تدريب الأفراد.
كما أشار إلى إنشاء خنادق وأنفاق ومواضع إطلاق نار وتحصينات دفاعية داخل المعسكرات، بهدف تقليل الخسائر البشرية والحد من تعرض المعدات للاستهداف.
هجمات سابقة وإنتاج مستمر
وقال جهانشاهي إن القوات البرية نفذت خلال الحرب عمليات هجومية بالصواريخ، وأطلقت آلاف المسيّرات من طراز "آرش" باتجاه قواعد أميركية في المنطقة وإسرائيل، وفق روايته.
وأضاف أن إنتاج المعدات استمر أثناء الحرب ولا يزال متواصلاً، معتبراً أن قدرات وحداته وجاهزيتها أصبحت أعلى مما كانت عليه قبل القتال.
وأقرّ بتعرض عدد من المعسكرات لهجمات وتدمير مساحات واسعة من مبانيها، لكنه قال إن توزيع القوات والتحصينات أسهما في الحد من الخسائر، من دون تقديم حصيلة محددة للضحايا.
خسائر في صفوف الشرطة ومقارها
وفي سياق الكشف عن خسائر الحرب، قال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية وقائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، اللواء علي عبد اللهي، إن مراكز تابعة لقيادة الشرطة تعرضت للاستهداف، وإن عدداً من أفرادها قُتلوا خلال الحرب.
وبحسب تقرير نشرته وكالة "تسنيم"، السبت، نسب عبد اللهي الهجمات إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى أضرار لحقت بمقار الشرطة وتجهيزاتها، من دون تقديم حصيلة محددة للقتلى أو عدد المنشآت المتضررة.
ودعا إلى الإسراع في ترميم المواقع والمعدات وإعادة إعمارها، بما يتيح لأفراد الشرطة مواصلة مهامهم في ظروف أفضل. كما أشاد بقائد الشرطة وقيادات المحافظات والأجهزة المتخصصة، قائلاً إنهم واصلوا إدارة العمل الأمني رغم ظروف الحرب. وأضاف أن التعاون بين القوات المسلحة والشرطة والأجهزة الاستخباراتية والسكان أسهم، وفق روايته، في الحفاظ على الأمن الداخلي.