
استهدف الطيران الحربي اليمني تعزيزات وتجمعات للحوثيين في محافظة مأرب، ضمن عمليات عسكرية متواصلة تشهدها جبهات المحافظة خلال الأسابيع الأخيرة.
وأفاد مراسل "العربية/الحدث" بأن الطيران الحربي اليمني استهدف اليوم الأربعاء تعزيزات للحوثيين في مديرية الجوبة جنوبي مأرب.
كما شن الطيران ضربات على تجمعات للحوثيين على امتداد خطوط التماس جنوب المحافظة، فيما لم تتوفر على الفور معلومات عن الخسائر الناجمة عن العمليات.
على الجانب الآخر، أفاد مراسل "العربية" بأن ميليشيا الحوثي قصفت بالقذائف المدفعية أحياء سكنية شمال مدينة تعز، مشيرا لاحقا إلى مقتل وإصابة مدنيين جراء القصف.
عمليات متواصلة في الجوبة
وأتت ضربات القوات الحكومية بعد أيام من عمليات عسكرية استهدفت مواقع للحوثيين في المنطقة نفسها. ففي 26 سبتمبر، استهدفت القوات اليمنية تجمعات ومخازن أسلحة للحوثيين في مديرية الجوبة، بالتزامن مع ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت عربة محملة بالأسلحة في جبهة الكسارة شمال غربي مأرب، وفق مراسل "العربية/الحدث".
كما شهدت مأرب خلال سبتمبر تصاعداً في المواجهات على الجبهات الجنوبية والغربية والشمالية، وسط عمليات قصف متبادلة واستخدام للطائرات المسيّرة في استهداف المواقع والتحركات العسكرية.
وفي 19 سبتمبر، أفادت مصادر عسكرية بأن القوات اليمنية خاضت معارك مع الحوثيين في جبهة المشجح غربي مأرب، فيما استهدفت غارات تعزيزات وتجمعات في معسكري أم ريش واللواء السادس والعشرين سابقاً في مديرية الجوبة، إضافة إلى عقبة ملعاء في حريب جنوبي المحافظة. كما تحدثت المصادر حينها عن إحباط محاولات تسلل في وادي ذنة والبلق.
وتعد مأرب إحدى أبرز ساحات المواجهة بين القوات الحكومية والحوثيين، فيما تشهد خطوط التماس في جنوب المحافظة تحركات وعمليات عسكرية متبادلة.
وخلال الأسابيع الماضية، شهدت خريطة السيطرة في اليمن تغيرات وسط مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين، بعدما تقدمت الميليشيا على الساحل الغربي وسيطرت على مدينة المخا الساحلية ومواقع استراتيجية أخرى، بينها جزيرة ميون الواقعة عند مدخل مضيق باب المندب. وتكتسب تلك المناطق أهمية خاصة بسبب موقعها المطل على باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ما أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة وحركة التجارة الدولية.
فيما أعلنت القوات اليمنية إعادة تجميع صفوفها، مؤكدة عزمها على العودة إلى الساحل الغربي واستعادة المناطق التي خسرتها خلال المواجهات الأخيرة.