2026/09/21
أمين مجلس التعاون: لا سيادة مع ازدواجية السلاح

 

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن وجود جماعات مسلحة خارج نطاق مؤسسات الدولة يمثل تحدياً يتجاوز الأبعاد الأمنية، ليطال سيادة الدول واستقلال قرارها الوطني وقدرتها على إنفاذ القانون وحماية حدودها ومواطنيها، مشدداً على ثبات موقف دول مجلس التعاون في هذا الشأن، قائلاً: "لا سيادة مع ازدواجية السلاح، ولا استقرار مع قرار عسكري خارج مؤسسات الدولة".

 

 

جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها البديوي في ندوة "التحديات المتعلقة بالجماعات المسلحة خارج نطاق الدولة"، التي نظمتها الأمانة العامة لمجلس التعاون، اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026، في مدينة نيويورك، بمشاركة دولية رفيعة المستوى وحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وبالتزامن مع اليوم الدولي للسلام.

 

في المقابل، أشار الأمين العام إلى أن الاستثمار في السلام لا يقتصر على إنهاء النزاعات بعد اندلاعها، بل يبدأ ببناء دولة قوية بمؤسساتها، قادرة على حماية مواطنيها وإنفاذ القانون وتوفير الأمن والعدالة والفرص، وتحظى بثقة المجتمع الذي تخدمه.

 

بالتوازي، أضاف أن ضعف مؤسسات الدولة وتراجع قدرتها على بسط سلطتها على كامل أراضيها يهيئان فراغات أمنية وسياسية قد تستغلها الجماعات المسلحة لتوسيع نفوذها، ومنازعة الدولة في اختصاصاتها وقرارها الوطني.

 

وبيّن أن خطورة هذه الظاهرة تتضاعف عندما تمتلك الجماعات المسلحة السلاح والموارد بصورة مستقلة، أو ترتبط بجهات خارجية توفر لها التمويل والتسليح والتدريب، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة أصبحت تحدياً عالمياً متنامياً، فيما شهدت المنطقة استخدام جماعات مسلحة للصواريخ والطائرات المسيرة، وتهديد دول الجوار والملاحة الدولية.

 

في نفس الإطار، لفت البديوي إلى أن دول مجلس التعاون تستند في موقفها إلى ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، وما تؤكده من ضرورة بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية، مستذكراً الدور الخليجي في دعم الحلول السياسية وتعزيز مؤسسات الدول، ومن ذلك اتفاق الطائف عام 1989، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية في اليمن عام 2011.

 

وأكد أن دول المجلس تواصل مساندة جهود دول المنطقة، ومنها اليمن ولبنان والعراق وسوريا، لبسط سلطة القانون وحصر السلاح بيد الدولة، بالتوازي مع دعم جهود التعافي والتنمية ومعالجة الآثار الإنسانية للنزاعات.

 

في ختام كلمته دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف تدفق الأسلحة والتمويل والتدريب والتقنيات العسكرية إلى الجماعات المسلحة، ومساءلة الدول والجهات الداعمة لها، وضمان التنفيذ الصارم لقرارات حظر الأسلحة.

 

كما دعا إلى تشديد الرقابة على نقل الصواريخ والطائرات المسيرة ومكوناتها، ومساندة الحكومات في تعزيز قدرات مؤسساتها العسكرية والأمنية والقضائية، وربط برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج بجهود التنمية وإعادة الإعمار، مؤكدا أن دول مجلس التعاون ستظل سنداً لدول المنطقة في استعادة سيادتها الكاملة، وشريكاً فاعلاً للأمم المتحدة والمجتمع الدولي في صون السلم والأمن الإقليمي والدولي.

 

 

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://arabnn.news - رابط الخبر: https://arabnn.news/news88309.html