2026/09/17
اتساع الإدانات العربية والإسلامية لمحاولة الحوثيين استهداف العاصمة المقدسة

 

مقابل تكرار محاولات الحوثي العدائية لاستهداف مكة المكرمة عبر مسيّرة معادية دمرتها قوات الدفاع الجوي السعودي قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة، اتسعت مساحة الإدانات العربية والإسلامية والدولية الرافضة للاعتداء الحوثي على الأماكن المقدسة في السعودية.

 

وأدانت واستنكرت السعودية إطلاق ميليشيا الحوثي الإرهابية طائرة مسيرة معادية باتجاه مدينة مكة المكرمة يوم الثلاثاء، الموافق 15 سبتمبر 2026، وأكدت المملكة أن هذا "الاعتداء الإرهابي الجبان باتجاه البلد الحرام أرض الرسالة ومهبط الوحي وقِبلة المسلمين، يُعد تكراراً لممارسات ميليشيا الحوثي الإرهابية في استهداف وانتهاك المشاعر المقدسة".

 

وعدّت الخارجية السعودية، الاعتداء الحوثي "استفزازاً لمشاعر المسلمين في شتى بقاع العالم، لا سيّما أن هذه المحاولة تعد المحاولة الثانية لاستهداف مكة المكرمة بعد محاولتها الأولى بتاريخ 27 / 7 / 2017م".

 

 

في الوقت ذاته، أكد تحالف دعم الشرعية أن أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن خط أحمر، مؤكداً أن قيادة القوات المشتركة للتحالف لن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة والرادعة تجاه الميليشيا الحوثية الإرهابية وسلوكها العدائي والإرهابي.

 

وأوضح المتحدث الرسمي لقوات تحالف دعم الشرعية، اللواء الركن تركي المالكي، أن هذه المحاولة العدائية والإرهابية تعد المحاولة الثانية لاستهداف مكة المكرمة بعد محاولتها الأولى بإطلاق صاروخ باليستي بتاريخ (27 يوليو 2017م).

 

مجلس التعاون: انتهاك صارخ

وتوالت الإدانات الخليجية على إثر محاولة استهداف مكة المكرمة بمسيرة حوثية، إذ اعتبر الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، أن المحاولة التي أقدمت عليها الميليشيا الحوثية لاستهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، تمثل "تصعيداً بالغ الخطورة وتجاوزاً لكل الخطوط والحدود".

 

في الإطار ذاته، أوضح البديوي أن استهداف العاصمة المقدسة يشكل انتهاكاً صارخاً لحرمة أقدس بقاع الأرض وقبلة المسلمين، مشدداً على أن الاعتداءات على مكة تكشف مجدداً عن نهج لا يقيم وزناً لحرمة المقدسات ولا لأمن المدنيين، وتستوجب موقفاً دولياً حازماً ورادعاً يضع حداً لهذه الانتهاكات ويحاسب المسؤولين عنها.

 

تركيا: نقف بجانب الرياض

مقابل ذلك، شددت الرئاسة التركية على إدانة محاولة الحوثيين الهجوم على مكة بشدة، وأكدت التضامن مع إجراءات الرياض تجاه المحاولات العدائية لاستهداف الحرم المكي.

 

وأكدت الرئاسة التركية وقوف أنقرة إلى جانب المملكة في مواجهة هذه الاعتداءات، مشددة على رفضها أي محاولات تهدد أمن السعودية وسلامة أراضيها.

 

وقالت الخارجية التركية أيضاً إنها تؤكد مجدداً دعمها لسيادة السعودية، وأمنها داعية إلى الوقف الفوري لهجمات الحوثيين التي تهدد الاستقرار والأمن بالمنطقة.

 

 

باكستان: عمل مشين

من جهته، أدان رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف "بشدة محاولة الهجوم على مكة المكرمة"، كما شدد في بيان، اليوم الأربعاء، على أن باكستان تقف بثبات وتضامن كتفاً إلى كتف مع السعودية، إثر محاولة ميليشيات الحوثي، كذلك وصف تلك المحاولة بـ"العمل المشين، والمدان، والذي لا يغتفر".

 

 

مصر: الاعتداءات تتعارض مع قيم الإسلام

كذلك الحال، أعربت مصر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للمحاولة الآثمة لاستهداف مدينة مكة المكرمة في انتهاك صارخ لحرمة المقدسات الدينية.

 

وشددت مصر- في بيان لوزارة خارجيتها- على أن مثل تلك الاعتداءات تتعارض مع القيم الإسلامية وتمثل انتهاكاً واضحاً لقواعد وأحكام القانون الدولي.

 

وأكّدت رفضها التام لأية تصرفات أو أفعال تمثل تهديداً لأمن المملكة، بوصفه جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، ومرتبط بشكل وثيق مع الأمن القومي المصري، مشددة على دعم مصر للمملكة في أي إجراءات تتخذها لحفظ سيادتها وأمن أراضيها ومواطنيها.

 

 

سوريا: المساس بأمن مكة انتهاك خطير

وأدانت الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات استهداف ميليشيا الحوثي مدينة مكة المكرمة بالطائرات المسيرة، مؤكدة أن المساس بأمن مكة المكرمة قبلة المسلمين واستهداف محيطها أو تعريض أمن ضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين للخطر، يعد انتهاكاً خطيراً لحرمة الأماكن المقدسة واستفزازاً لمشاعر المسلمين كافة.

 

الجزائر: الهجمات تزيد الوضع تعقيداً

أدانت الجزائر واستنكرت بشدة استهداف مدينة مكة المكرمة بمسيّرة معادية، عادة ذلك عملاً عدوانياً بالغ الخطورة ضد مقدسات المسلمين في شتى بقاع العالم، واستفزازاً مشيناً لمشاعرهم، وانتهاكاً صارخاً لحرمة بيت الله الحرام.

 

وشددت الجزائر، في بيان صادر عن وزارة خارجيتها اليوم، على وقوفها الكامل إلى جانب المملكة في حماية مقدسات المسلمين وكافة أراضي المملكة، مجددة تأييدها لكل الإجراءات التي تراها المملكة مناسبة؛ لضمان أمنها واستقرارها والحفاظ على سيادتها الوطنية.

 

كما جددت الجزائر دعوتها إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات، وإلى وقف جميع أشكال التصعيد والاستفزاز في المنطقة، التي لا تزيد الوضع إلا تعقيداً واحتقاناً، وتعرّض المنطقة لانزلاقات خطيرة غير محمودة العواقب.

 

الأردن: متضامنون مع السعودية

أدانت الحكومة الأردنية اليوم محاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة أطلقتها ميليشيا الحوثي، وعدّتها انتهاكًا سافرًا لسيادة المملكة العربية السعودية، وتهديدًا لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقًا صارخًا للقانون الدولي، واعتداءً مرفوضًا يمثّل استهانةً بمكانة وقدسية مكة المكرمة ومساسًا بمشاعر المسلمين.

 

وأكد الأردن تضامنه مع المملكة، ووقوفه معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

 

 

ليبيا: رفض قاطع

في سياق متصل، أكدت حكومة الوحدة الوطنية الليبية رفض ليبيا القاطع لأي محاولات تستهدف قبلة المسلمين أو تمس حرمة الأماكن المقدسة ومكانتها الدينية الراسخة لدى المسلمين كافة.

وجدّدت التأكيد على موقف ليبيا الثابت والداعم للمملكة، ومساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات وتدابير تكفل حماية الحرمين الشريفين، وتصون أمن المملكة واستقرارها، وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

 

لبنان: الاعتداء الآثم يطال حرمة المقدسات

من جهته، أدان رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون بشدة محاولة استهداف مكة المكرمة، مؤكداً تضامن لبنان الكامل مع السعودية ووقوفه إلى جانبها.

وقال الرئيس اللبناني في تصريح اليوم: "تابعت بقلق بالغ التطورات المتصلة بمحاولة استهداف مكة المكرمة، قبلة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وأدين بشدة محاولة الاعتداء الآثمة التي لا تستهدف المملكة العربية السعودية وحدها، بل تطال حرمة مقدسات تختزن في وجدان ملياري مسلم معاني الإيمان والسلام"، مثمنًا يقظة قواتها المسلحة في التصدي لهذا الخطر ودرء أذاه عن ضيوف بيت الله الحرام والمقيمين في جوار الحرمين الشريفين.

 

فلسطين: استهداف قبلة المسلمين عمل إجرامي خطير

وأدانت الرئاسة الفلسطينية، الاعتداءات الآثمة التي استهدفت مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، عقب تدمير الدفاع الجوي الملكي السعودي لمسيرة حوثية قبل دخولها المجال الجوي للعاصمة المقدسة، مؤكدة أن أمن المملكة والحرمين الشريفين خط أحمر، وأن أمنهما جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي والإسلامي.

 

 

كما أشارت الرئاسة الفلسطينية إلى أن استهداف قبلة المسلمين، يُعد عملاً إجرامياً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لحرمة المقدسات الإسلامية، وتهديداً لأمن المملكة وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها وضيوف الرحمن، مشددة على وقوف دولة فلسطين، إلى جانب المملكة في مواجهة كل ما يستهدف أمنها وسيادتها واستقرارها.

 

جامعة الدول العربية: أمر بالغ الخطورة

وأدانت واستنكرت جامعة الدول العربية محاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، بعد اعتراض وتدمير المملكة مسيرة جنوب مدينة مكة المكرمة قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة، مؤكدة أن المساس بأمن مكة المكرمة وحرمة المقدسات الإسلامية يمثّل أمراً بالغ الخطورة، لما تنطوي عليه مثل هذه الأعمال من تهديد لأمن السعودية وسلامة المواطنين والمقيمين وقاصدي بيت الله الحرام، فضلًا عما تمثّله من استفزاز لمشاعر المسلمين في العالم أجمع.

 

وشدد الأمين العام على أن أمن المملكة واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة، مؤكدًا تضامن جامعة الدول العربية الكامل مع المملكة ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها وأمنها والحفاظ على حرمة المقدسات الإسلامية، مشيدًا بكفاءة ويقظة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في إحباط هذه المحاولة.

 

الأزهر: لا يمكن تصور تحول مكة المكرمة إلى ساحة للصراع

كما أدان الأزهر واستنكر بشدة، محاولة استهداف مكة المكرمة، مؤكداً أن "الإقدام على تعريض البلد الحرام للخطر هو جريمة نكراء، واعتداءٌ آثم على حرمةٍ عظّمها الله، واستفزازٌ لمشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها".

 

وشدد الأزهر في بيان، على أنه لا يمكن تصور تحول مكة المكرمة إلى ساحة للصراع أو التهديد، وأن حرمة مكة المكرمة من ثوابت عقيدة الإسلام والمسلمين التي لا يجوز المساس بها أو الاقتراب منها بسوء.

 

وأشار إلى أن أمن الحرمين الشريفين ليس شأنًا سياسيًا أو إقليميًا، وإنما قضية تمس عقيدة الأمة الإسلامية بأسرها؛ فاستهداف البلد الحرام أو تعريضه للخطر هو استعداء لمشاعر ملياري مسلم، واعتداء على حرمة مقدسات تتوجه إليها قلوب المسلمين في صلواتهم، ويحجون إليها من كل فج عميق، ويجتمعون حولها على اختلاف أوطانهم ومذاهبهم ولغاتهم وألوانهم.

 

ونوّه الأزهر في بيانه، إلى أن صيانة حرمة البلد الحرام وحفظ أمنه وأمن قاصديه مسؤولية يجب احترامها من المسلمين وغير المسلمين.

 

من جهتها، أعربت الأمانة العامة لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإرهابية التي تشنها ميليشيات الحوثي على المنشآت الحيوية والمدنية في المملكة العربية السعودية.

 

وأكدت في بيان أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية وترويع الآمنين أعمال إجرامية محرّمة، تتنافى مع تعاليم الإسلام ومقاصده، والقيم الإنسانية والأعراف والمواثيق الدولية، ولا يمكن تبريرها بأي ذريعة.

 

رفض إسلامي

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي -باستنكار شديد- الاستهدافات التي شنتها ميليشيا الحوثي على مكة المكرمة والمدينة المنورة، واستمرار "عدوانها الآثم على السعودية، وإرهاب المسلمين ومقدساتهم ومساجدهم، واستفزازهم بانتهاك حرمة المقدسات".

 

وجددت المملكة دعوتها للمجتمع الدولي بإدانة هذه الاعتداءات الجسيمة، و"اتخاذ موقف حازم إزاء اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية للمشاعر المقدسة والأعيان المدنية والاقتصادية في المملكة"، وتهديد الميليشيات الحوثية لحرية الملاحة البحرية للسفن التجارية والتجارة الدولية.

كما جددت التأكيد على حقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، وجميع أراضي المملكة ومواطنيها والمقيمين فيها.

 

 

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://arabnn.news - رابط الخبر: https://arabnn.news/news88153.html