
صرح رئيس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني، السبت، إن التصعيد الأخير لجماعة الحوثيين "يتجاوز في أبعاده الساحة اليمنية"، معتبراً أنه يرتبط بأجندة إيرانية تستخدم موقع اليمن الاستراتيجي لتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية.
وقال خلال اجتماع لمجلس الوزراء في العاصمة المؤقتة عدن، إن التصعيد الحوثي ليس تطوراً عابراً أو مجرد جولة جديدة من جولات المواجهة، وإنما تصعيد واسع وخطير يتجاوز في أبعاده الساحة اليمنية، ويتصل بأجندة إيرانية تستخدم اليمن وموقعه الاستراتيجي لتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية، مؤكداً أن مسؤولية الحكومة هي إدارة هذه المرحلة بعقل الدولة، بعيداً عن المبالغة أو الإنكار.
كما شدد على أن التطورات الميدانية الصعبة التي شهدتها الأيام الماضية لا ينبغي فهمها باعتبارها نهاية للمواجهة أو حسماً لمسارها، مؤكداً أن المعارك لا تقاس بنتيجة يوم أو تغير في موقع، وإنما بقدرة الدولة على إعادة تنظيم جهودها وحشد مواردها ودعم قواتها والحفاظ على تماسك مؤسساتها واستعادة زمام المبادرة.
وأكد الزنداني أن الحكومة تتابع التطورات الميدانية وتعمل على تحديد الأولويات واتخاذ الإجراءات اللازمة، مشدداً على أن التطورات الأمنية والعسكرية لن تؤدي، إلى تعطيل عمل مؤسسات الدولة.
في حين، ناقش الاجتماع سير العمليات العسكرية في عدد من الجبهات، ومستوى الجاهزية للقوات الحكومية، إلى جانب التداعيات الإنسانية للتصعيد، بما في ذلك موجات النزوح الجديدة، والإجراءات المتعلقة بالخدمات والصحة والتموين والاقتصاد.
خطراً يتجاوز الداخل اليمني
كذلك، تناول الاجتماع تداعيات التصعيد على الساحل الغربي وباب المندب وحركة الملاحة الدولية، حيث اعتبرت الحكومة اليمنية أن تهديد السفن وخطوط التجارة يمثل خطراً يتجاوز الداخل اليمني.
وكان الحوثيون تقدموا نحو المخا يوم الخميس الماضي، فضلاً عن مناطق على السواحل الغربية اليمنية على البحر الأحمر.
كما سيطروا على جزر في منطقة باب المندب، الممر الحيوي للملاحة البحرية.
في حين دفع الهجوم الواسع للحوثيين منذ الأسبوع الماضي، إلى نزوح ما لا يقل عن 46 ألف شخص، بحسب المنظمة الدولية للهجرة، توجه معظمهم نحو مدينة عدن في جنوب اليمن، والتي اتخذتها الحكومة مقراً لها منذ العام 2014.
فيما أسفرت المعارك منذ الأسبوع الماضي عن مقتل أكثر من 500 شخص، بحسب وكالة فرانس برس