"جبار 50".. مواصفات أولية للمسيّرة التي شغلت المصريين
تحول اسم الطائرة المسيّرة المصرية "جبار 50" إلى أحد أكثر المصطلحات تداولاً عبر محرك البحث غوغل في البلاد، قبل ساعات من انطلاق النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026 بمطار العلمين الدولي.
جاء الاهتمام الكبير بعد تداول صور ومعلومات أولية عن أحدث ذخيرة جوالة انتحارية خفيفة الوزن تطورها الشركة الوطنية "تورنكس" (Tornex).
كما تزامن الكشف عن المسيّرة الجديدة مع استعداد مدينة العلمين الجديدة لاستضافة الحدث الذي يشهد مشاركة أكثر من 200 شركة من نحو 80 دولة، إلى جانب مؤتمر علمي وتقني متخصص وعروض جوية حية لأكثر من 50 طائرة مدنية وعسكرية، فضلاً عن معارض للأنظمة الإلكترونية والدفاعية الحديثة، وفق البيانات الرسمية للجنة المنظمة.
فيما أثار الظهور الأول لـ"جبار 50" اهتماماً واسعاً على منصات التواصل ومحركات البحث، حيث سعى آلاف المتابعين لمعرفة مواصفاتها وقدراتها القتالية ودورها المحتمل ضمن منظومة التسليح المصرية.
مواصفات أولية
بحسب منصة Global South Security Reports المتخصصة في الشؤون العسكرية، تُصنف "جبار 50" ضمن فئة الذخائر المتسكعة (Loitering Munitions) صغيرة الحجم. وتشير التقديرات المتداولة إلى أن طولها يبلغ نحو 1.9 متر، مع باع جناحين يصل إلى 1.6 متر، ووزن إقلاع أقصى يبلغ 50 كيلوغراماً.
ورغم عدم صدور بيانات رسمية حتى الآن، ترجح تحليلات دفاعية أوردتها المنصة على حسابها في "إكس" أن يتجاوز مداها التشغيلي 500 كيلومتر، مع إمكانية تزويدها برأس حربي يزن بين 15 و20 كيلوغراماً.

جبار 250
أحدث أفراد عائلة "جبار"
لا تعد "جبار 50" مشروعاً مستقلاً، بل تمثل أحدث إضافة إلى عائلة الطائرات المسيّرة "جبار" التي كُشف عن عدد من نماذجها خلال معرض "إيديكس 2025".
ووفقاً لمجلة "جاينز" (Janes) العسكرية البريطانية، تضم السلسلة طراز "جبار 150" بمدى يصل إلى 1500 كيلومتر، وطراز "جبار 200" القادر على التحليق لمدة تصل إلى 14 ساعة وبمدى يصل إلى 2000 كيلومتر، إضافة إلى الطراز النفاث "جبار 250" الذي تتجاوز سرعته 576 كيلومتراً في الساعة. كما تهدف هذه المنظومة إلى سد الفجوة بين الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة المخصصة للاستطلاع بعيد المدى.

جبار 150
أبعاد اقتصادية واستراتيجية
لا تقتصر أهمية معرض العلمين للطيران والفضاء على الجوانب العسكرية، بل تمتد إلى أبعاد اقتصادية واستثمارية أوسع. فالمعرض يعزز مكانة مدينة العلمين كوجهة دولية للمعارض والمؤتمرات المتخصصة، ويدعم قطاعات السياحة والفنادق والنقل والخدمات.
كما يتيح الحدث فرصاً لعقد شراكات استثمارية وتوطين التكنولوجيا وتطوير الكفاءات الهندسية المحلية، فضلاً عن دعم الصناعات الوطنية المرتبطة بقطاع الطيران والدفاع وفتح أسواق تصديرية جديدة أمامها.