2026/09/02
الكويت: الهجمات الإيرانية عدوان صارخ.. والعالم أمام اختبار لمصداقية القانون الدولي

 

شدد المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، السفير ناصر الهين، على أن الهجمات الإيرانية التي طالت الأراضي الكويتية تمثل «عدواناً صارخاً وصريحاً» على القانون الدولي، واختباراً لمصداقية المنظومة الدولية، داعياً إلى الانتقال الفوري من المواقف إلى اتخاذ تدابير رادعة وإجراءات محاسبة فعلية لوقف هذه الاعتداءات.

 

 

وقال الهين، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية «كونا»، على هامش التحضير لانطلاق أعمال الدورة ال63 لمجلس حقوق الإنسان المقرر عقدها في جنيف اعتباراً من 7 سبتمبر، إن انعقاد الدورة يأتي في «لحظة فارقة» تستوجب تكثيف الجهود الدولية لحماية الكرامة الإنسانية وترسيخ المبادئ الرامية إلى الحد من النزاعات، في وقت تواصل فيه إيران، بحسب تعبيره، «نهجها العدواني الآثم» عبر هجمات استهدفت الكويت وعدداً من دول المنطقة.

 

وأوضح أن الاستهداف الممنهج لا يمثل مجرد خرق عابر لتوازنات الإقليم، بل يشكل انتهاكاً واضحاً لأحكام الفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة.

 

وأضاف أن توقيت الاعتداءات، بالتزامن مع قرب الاستحقاقات الأممية، يعكس «تجاهلاً صريحاً للإرادة الدولية وانتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني»، ولا سيما اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، اللذين يكرسان مبدأي التمييز والتناسب ويحظران تعريض الأعيان المدنية وحياة السكان للخطر.

 

وأكد السفير الكويتي أن المساس بالمناطق الحيوية يمثل استهدافاً مباشراً للحق في الحياة والأمان الشخصي، وهما من الحقوق الأساسية المكفولة بموجب المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة السادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

 

وأدان الهين العدوان «بأشد العبارات»، مؤكداً أن التزام المجتمع الدولي بدوره لم يعد يحتمل الاكتفاء بإدارة الأزمات أو الوقوف عند حدود السجال السياسي والمواقف الشكلية، محذراً من أن المراهنة على احتواء سلوك قائم على الاعتداء المنظم من شأنها تقويض أسس المنظومة الدولية وتجريد آليات حماية الأمن الدولي وحقوق الإنسان من قيمتها الردعية ومضمونها القانوني والأخلاقي.

 

وحمل السفير الهين مجلس الأمن الدولي مسؤولياته المباشرة والأصلية في حفظ السلم والأمن الدوليين بموجب ميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه هذه الاعتداءات.

 

وقال إن قرب انعقاد أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة يضع «المنظومة الدولية بأسرها أمام اختبار حقيقي لمصداقية قواعدها الآمرة وقدرة الإرادة السياسية على إنفاذ القانون الدولي بلا مواربة».

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://arabnn.news - رابط الخبر: https://arabnn.news/news87604.html