2026/09/01
قميص غريب يخدع كاميرات الذكاء الاصطناعي.. يجعلك "غير مرئي"

صمّم الفنان والمصمم المقيم في برلين سيمون فيكرت قميصاً غريباً لافتاً للنظر يهدف إلى جعل مرتديه "غير مرئي" أمام كاميرات المراقبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ودفعها إلى الفشل في التعرف على الشخص الذي يرتديه بالتزامن مع بدء المدينة تطبيق نظام آلي للتعرف على الوجوه في منطقة كوتبوسر تور.

ففي فيديو متداول، بدا القميص للوهلة الأولى كأنه قميص هاواي تقليدي بألوان ونقوش ملفتة، إلا أن تصميمه لم يكن موجهاً إلى العين البشرية، بل إلى الخوارزميات التي تعتمد عليها أنظمة الرؤية الحاسوبية.

ويحمل القميص اسم "التمويه الرقمي"، ويُباع عبر الموقع الإلكتروني الخاص بالفنان مقابل 88 دولاراً. وقد صُمم خصيصاً لاستغلال نقاط الضعف في الخوارزميات المستخدمة لمراقبة الأماكن العامة.

وطوّر فيكرت تصميم القميص من خلال اختباره على نظام YOLO وهو نموذج شائع لاكتشاف الأجسام وتحليل الصور ومقاطع الفيديو، حيث بقي يعدّل الألوان والأشكال في التصميم إلى أن توقف النظام عن التعرف على الشخص الذي يرتدي القميص باعتباره إنساناً.

وتعتمد الفكرة على الطريقة التي تعمل بها نماذج اكتشاف الأجسام إذ يمكن لانتقالات الألوان المشبعة أن تربك المراحل الأولى من التحليل، التي تبحث عن الحواف والتباين، بينما تؤدي الأشكال المتداخلة إلى إرباك المراحل الأعمق التي تحاول جمع أجزاء الجسم، مثل الأطراف والجذع، في هيئة بشرية متكاملة.

صاحب القميص الغريب لا تراه كاميرات الذكاء الاصطناعي

صاحب القميص الغريب لا تراه كاميرات الذكاء الاصطناعي

ليست المرة الأولى

هذه ليست المرة الأولى التي يختبر فيها فيكرت نقاط ضعف الأنظمة التقنية. ففي عام 2020، أجرى تجربة شهيرة تمكن خلالها من إيهام خرائط غوغل بوجود ازدحام مروري في شارع شبه خالٍ، بعدما جرّ عربة تحتوي على 99 هاتفاً محمولاً، ما دفع النظام إلى تفسير تجمع الهواتف على أنه حركة مرور كثيفة.

مع ذلك، فإن تجربة القميص لا تعني أن مرتديه يصبح "غير مرئي" أمام جميع الكاميرات. فالتصميم لا يعمل مع جميع نماذج الذكاء الاصطناعي، وإنما يمثل مثالاً على ما يُعرف بالهجمات التضليلية (Adversarial Attacks)، وهي أساليب تستغل نقاط ضعف محددة في أنظمة الرؤية الحاسوبية لدفعها إلى اتخاذ قرارات أو تصنيفات خاطئة.

وتكشف التجربة في الوقت نفسه جانباً من التحديات التي تواجه أنظمة التعرف البصري، إذ يمكن اختبار النماذج المفتوحة مثل YOLO بصورة علنية، وتحليل نقاط ضعفها وتحديد الحالات التي قد تفشل فيها.

لكن الصورة تختلف عندما يتعلق الأمر بأنظمة المراقبة المستخدمة على نطاق واسع في العالم الحقيقي، والتي تكون في كثير من الأحيان مغلقة ومملوكة لشركات خاصة، ما يجعل اختبارها أو إخضاعها لتدقيق مستقل أكثر صعوبة.

وتطرح تجربة "التمويه الرقمي" تساؤلات أوسع حول حدود أنظمة المراقبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وإمكانية استغلال نقاط ضعفها بوسائل بسيطة نسبياً، فضلاً عن الجدل المتزايد حول الخصوصية في الأماكن العامة.

مادة إعلانية

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://arabnn.news - رابط الخبر: https://arabnn.news/news87589.html