
تواصل السلطات الجزائرية مراقبة مواقع الحرائق التي جرى إخمادها، مع وضع أجهزة للرصد والمتابعة، تحسبًا لأي اشتعال جديد، فيما أعلنت المديرية العامة للحماية المدنية، اليوم السبت، أن الحالة العامة للحرائق تشهد استقرارًا بعد إخماد أغلب البؤر المسجلة في الولايات الشرقية، مع استمرار التدخلات الميدانية وعمليات المراقبة لمنع تجدد ألسنة اللهب أو توسع رقعتها، وفق بيان نشرته الحماية المدنية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية (د أ ب).
118 حريقًا أخمدت
وأفادت الحماية المدنية بإخماد 118 حريقًا، فيما لا تزال 5 حرائق متواصلة في ولايات جيجل وسطيف وتبسة، مشيرة إلى إجلاء بعض العائلات من منازلها كإجراء وقائي في حريقي ولاية جيجل، إلى جانب دعم فرق التدخل بطائرتين من نوع AT802.
كما قال المكلف بالإعلام بالمديرية العامة للحماية المدنية إن أجهزة الرصد وُضعت في المواقع التي أُخمدت فيها الحرائق لمتابعتها والتأكد من استقرار الوضع، بالتوازي مع استمرار المراقبة الميدانية.
مساعدات للمتضررين
في السياق، وجّه الهلال الأحمر الجزائري قوافل تضامنية إلى ولايات سكيكدة وجيجل وعنابة، محملة بالأفرشة والأغطية والأدوية والحفاظات ومختلف الاحتياجات الأساسية.
كما جرى تعزيز فرق التدخل والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف للمساعدة في عمليات الإغاثة وتقديم الرعاية الصحية ومرافقة العائلات المتضررة من الحرائق.
وأعلن الهلال الأحمر، في بيان أوردته الإذاعة الجزائرية، فتح أبوابه لاستقبال الهبات والتبرعات التضامنية، بهدف تنظيمها وفرزها وتوجيهها وفق الأولويات والاحتياجات الفعلية في المناطق المتضررة.
39 ضحية في دفن جماعي
تأتي هذه التطورات بعد دفن جماعي لـ39 من ضحايا الحرائق، أمس الجمعة، في بلدة الجمعة بني حبيبي غرب جيجل، بحضور الوزير الأول سيفي غريب وجمع من المواطنين.
وأعلنت بلدة بني حبيبي تسجيل 73 ضحية في حصيلة مؤقتة، بينما لم تتمكن السلطات حتى الآن من إعداد حصيلة نهائية، في ظل استمرار الحرائق وعمليات البحث عن عدد من المفقودين.
خسائر واسعة
وتشير المعطيات الواردة إلى أن الخسائر المادية يُرجح أن تكون كبيرة، بالتزامن مع إتلاف نحو 80% من الغطاء الغابي في المنطقة، التي اشتهرت بغاباتها وجبالها الخضراء وكانت مقصدًا لعشرات آلاف السياح كل صيف.
كما تواصل السلطات عمليات المراقبة والتدخل في المواقع المتضررة، بالتوازي مع جهود الإغاثة ومساندة العائلات التي تضررت من الحرائق.