
اعتبر مجلس الوزراء اليمني، أن سلوك جماعة الحوثي يكشف بوضوح أنها "تعمل كأداة في مشروع إقليمي يتجاوز حدود اليمن"، مشدداً في الوقت ذاته على أن "حماية اليمنيين وإنهاء معاناتهم واستعادة أمنهم واستقرارهم لن تتحقق إلا باستعادة الدولة ومؤسساتها وفرض سلطتها على كامل التراب الوطني وإنهاء الانقلاب الحوثي".
أتى ذلك، بعدما أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، قبل يومين جاهزية القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية للتعامل مع التصعيد الحوثي، مؤكداً اتخاذ إجراءات استباقية ضد مصادر التهديد ومراكز القيادة والسيطرة والقدرات العسكرية المستخدمة في استهداف القوات والمدنيين والمنشآت الحيوية.
إلى ذلك، شدد مجلس الوزراء اليمنى برئاسة شائع الزنداني، في اجتماع عقده الخميس، في العاصمة المؤقتة عدن، أن "استمرار ميليشيا الحوثي في استهداف البنية الاقتصادية الوطنية والمنشآت المدنية والتجارية، وفي مقدمتها ميناء المخا، يمثل نهجاً متعمداً لضرب مقومات الحياة والاقتصاد الوطني، وإعاقة حركة التجارة والملاحة والإمدادات".
كما لفت إلى أن "هذه الاعتداءات تأتي امتداداً لسياسة الإفقار والحصار الاقتصادي التي فرضتها ميليشيا الحوثي على المواطنين في مناطق سيطرتها، ونهجها في تجويع وإفقار المجتمع ومصادرة موارده، ومحاولتها نقل هذه السياسة إلى بقية أبناء الشعب اليمني عبر استهداف الموانئ والمنشآت الحيوية والاقتصاد الوطني".
مستجدات الأوضاع الأمنية
هذا وناقشت الحكومة اليمنية، المستجدات العسكرية والأمنية، والأوضاع الخدمية والاقتصادية، ومستوى الجاهزية الحكومية للتعامل مع التحديات الراهنة، موجهة التحية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية المرابطين في مختلف الجبهات، وما أظهروه من كفاءة وجاهزية في التصدي لهجمات الميليشيا وإفشال مخططاتها.
وأكدت الحكومة أن تقديم الدعم والإسناد الكاملين للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية يأتي على رأس أولوياتها، بما يمكنها من أداء مهامها في حماية الوطن والمواطنين وردع التصعيد الحوثي، موجهة بإبقاء مستوى الجاهزية في أعلى درجاته، وتعزيز منظومات الرصد والإنذار والاستجابة، ورفع مستوى التنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية، بما يضمن سرعة التعامل مع أي تهديدات وحماية المؤسسات والمنشآت والمصالح الوطنية.
تهديد الملاحة
أتى ذلك في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من تصعيد الحوثيين وتهديداتهم للملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، بالتزامن مع تعثر المسار الدبلوماسي والتفاوضي بين إيران والولايات المتحدة، لا سيما بعد تعرض عدد من السفن التجارية لهجمات حوثية في المنطقة خلال الفترة الماضية.
في المقابل، أعلنت المهمة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي "أسبيدس" مواصلة مهامها لتأمين مرور السفن في الجزء الجنوبي من البحر الأحمر، مشيرةً إلى أن أصولها البحرية قدمت الدعم والحماية الوثيقة للسفن التجارية أثناء عبورها المنطقة، التي تشهد هجمات من ميليشيات الحوثي على حركة الملاحة الدولية منذ أواخر عام 2023.