2026/08/23
بعد رفع تعليق تأشيرات 75 دولة.. كيف سترد إدارة ترامب؟

 

دخل الحكم القضائي الذي ألغى تعليق إصدار تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة مرحلة اختبار التنفيذ، وسط ترقب لقرار إدارة الرئيس دونالد ترامب: الامتثال وإعادة فتح الملفات، أم طلب تجميد الحكم تمهيدا للطعن فيه.

 

وحتى الأحد، لم تعلن وزارة العدل استئناف القرار، كما لم تصدر وزارة الخارجية تعليمات علنية إلى السفارات والقنصليات بشأن استئناف إصدار التأشيرات أو إعادة فحص الطلبات المرفوضة.

واكتفت الخارجية بالقول لوكالة "أسوشيتد برس" إن الإدارة تحمي الأميركيين من خلال تطبيق أعلى معايير التدقيق على طالبي التأشيرات، مؤكدة أنها لا تعلق على دعاوى لا تزال منظورة أمام القضاء.

 

هل الحكم نافذ؟

 

أبطلت القاضية الفدرالية جانيت فارغاس السياسة التي أصدرها وزير الخارجية ماركو روبيو، كما ألغت قرارات رفض التأشيرات التي استندت إليها وحدها، وأعادت الملفات إلى القنصليات للنظر فيها بصورة فردية.

 

ويعني ذلك أن الخارجية لا تستطيع مواصلة رفض الطلبات بناء على جنسية أصحابها، ما لم تحصل الإدارة على قرار قضائي بوقف تنفيذ الحكم.

 

لكن القرار لا يمنح أي متقدم تأشيرة تلقائيا. ويمكن للموظف القنصلي رفض الطلب لأسباب أمنية أو جنائية أو صحية، أو إذا خلص، بعد مراجعة الوضع المالي والعائلي والتعليمي لصاحبه، إلى احتمال تحوله إلى "عبء على المال العام".

 

وقالت فارغاس إن قانون الهجرة منح الموظفين القنصليين سلطة البت في كل طلب، وإن تعليمات روبيو كانت تفرض عليهم نتيجة محددة سلفا، حتى عندما يستوفي المتقدم الشروط القانونية ويثبت قدرته على إعالة نفسه.

 

الاستئناف لم يبدأ

 

صدر القرار في صورة حكم جزئي، إذ لا تزال مطالب أخرى مدرجة في الدعوى التي رفعتها الشبكة الكاثوليكية للهجرة ومنظمة "الجاليات الأفريقية معا" وعدد من المتقدمين والمواطنين الأميركيين.

 

وطلبت القاضية من الطرفين تقديم مقترح، بحلول 11 سبتمبر، بشأن كيفية استكمال النظر في المطالب المتبقية.

 

وتستطيع وزارة العدل طلب إعادة النظر في الحكم أو وقف تنفيذه أمام المحكمة نفسها. وإذا رفضت فارغاس، يمكن للإدارة التوجه إلى محكمة الاستئناف للدائرة الثانية في نيويورك.

 

ولأن القضية لم تغلق بالكامل، قد يحتاج الطعن الفوري إلى صدور حكم نهائي أو موافقة على استئناف القرار الجزئي. ولا يؤدي تقديم الاستئناف وحده إلى تجميد الحكم، بل يتطلب ذلك قرارا منفصلا بوقف التنفيذ.

 

خلاف يتجاوز التأشيرات

 

تعكس القضية خلافا أميركيا أوسع بشأن حدود سلطة الرئيس ووزير الخارجية في تقييد الهجرة القانونية.

 

وتقول إدارة ترامب إن تعليق التأشيرات كان ضروريا لمنع دخول أشخاص قد يعتمدون على المساعدات الحكومية. واستندت الخارجية عند فرض القرار إلى بيانات قالت إنها تظهر حصول أكثر من 30 بالمئة من أسر المهاجرين القادمين من الدول المستهدفة على شكل من أشكال الدعم العام.

 

وتؤيد جماعات ضغط مطالبة بتقييد الهجرة، بينها "اتحاد إصلاح الهجرة الأميركية"، تشديد التدقيق، وتعده تنفيذا لتعهدات ترامب بحماية الموارد العامة والحد من دوافع الهجرة.

 

في المقابل، تقول المنظمات الحقوقية إن استخدام بيانات عامة لحرمان مواطني دول بأكملها يمثل تمييزا على أساس الجنسية، ويفصل أميركيين عن أزواجهم وأبنائهم وآبائهم.

 

وطالبت الجهات التي رفعت الدعوى الخارجية باستئناف الإصدار فورا، مشيرة إلى أن مواطني الدول المشمولة يمثلون ما بين 40 و45 بالمئة من الحاصلين على تأشيرات الهجرة الأميركية سنويا.

 

طريق بديل

 

حتى إذا قررت الإدارة عدم الاستئناف أو أخفقت فيه، يبقى في وسع روبيو إصدار تعليمات جديدة تشدد تقييم الوضع المالي والصحي لكل متقدم، بشرط ألا تفرض الرفض التلقائي بناء على الجنسية.

 

وقد تنتقل المواجهة بذلك من حظر جماعي إلى تدقيق فردي أكثر صرامة. كما تظل قيود السفر الرئاسية المستقلة المفروضة على مواطني 39 دولة سارية، لأنها لم تكن مشمولة بالحكم.

 

وستظهر الخطوة التالية للإدارة عند إصدار تعليمات للقنصليات، أو تقديم طلب لوقف الحكم، أو حلول موعد 11 سبتمبر من دون بدء إعادة فحص الملفات المعلقة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://arabnn.news - رابط الخبر: https://arabnn.news/news87240.html