2026/08/22
إندونيسيا تكافح حرائق الغابات بنشر مئات الجنود

 

 

تستعد إندونيسيا لنشر 1500 جندي إضافي في بورنيو للمساعدة في مكافحة حرائق الغابات التي اجتاحت مساحات شاسعة من الجزيرة وتسبّبت في ضباب كثيف، بحسب ما أفاد مسؤول السبت.

 

وقالت الحكومة هذا الأسبوع إن الحرائق التي اندلعت بين يناير ويوليو أتت على أكثر من 200 ألف هكتار من الأراضي، وهي مساحة تعادل ثلاثة أضعاف مساحة العاصمة جاكرتا، مع سيطرة الظروف الجافة الناجمة عن ظاهرة "إل نينيو" المناخية التي تتسبب بجفاف شديد وطويل الأمد.

 

وقال المسؤول الحكومي تيدي إندرا ويجايا إنّ الرئيس برابوو سوبيانتو الذي زار بورنيو السبت للإشراف على اجتماعات الاستجابة لحرائق الغابات، أمر بزيادة نشر القوات.

 

وأضاف في بيان "سيتم نشر ثلاث كتائب إضافية من القوات المسلّحة الإندونيسية، أو حوالى 15 ألف فرد من خارج كاليمانتان ابتداء من اليوم".

 

وكاليمانتان هي الجزء التابع لإندونيسيا من بورنيو التي تتشاركها مع بروناي وماليزيا.

 

وأشار تيدي إلى أنّ من المقرر أيضا وصول ست مروحيات السبت لتعزيز عمليات إخماد الحرائق بالماء.

 

من جانبه، قال برابوو للصحافيين في بالانغكارايا عاصمة مقاطعة كاليمانتان الوسطى، إن الحكومة تراقب الوضع من كثب وتحشد الموارد للمساعدة في احتواء انتشار الحريق.

 

وأضاف "نتخذ إجراءات للتخفيف من آثار الحريق. الأمر المهم هو وقف انتشار بؤر الحريق على الفور".

 

وقد دفع الضباب الدخاني الناتج من الحرائق الحكومات المحلية في بورنيو، موطن الغابات المطيرة البكر والمزارع الشاسعة، إلى نصح السكان بوضع الأقنعة وتقليل الأنشطة الخارجية.

 

ووصل الدخان إلى بورنيو الماليزية، حيث سجّلت ست مناطق في ولاية ساراواك جودة هواء "غير صحية".

 

والمساحة المحترقة أكبر ممّا كانت عليه خلال مواسم ظاهرة إل نينيو السابقة التي شهدتها البلاد في عامي 2019 و2023، ولكنها ليست كبيرة كما كانت في عام 2015، خلال ظاهرة إل نينيو التي كانت قوية للغاية.

 

تُعد "إل نينيو" المرحلة الدافئة من دورة مناخية طبيعية تؤدي موقتا إلى ارتفاع درجات حرارة المحيطات في منطقة المحيط الهادئ الاستوائية. وبدأت بعض آثار هذه الظاهرة بالظهور، إذ تسبب الجفاف الطويل والشديد في إندونيسيا باندلاع حرائق أتت على مئات آلاف الهكتارات.

 

يمكن أن يؤدي تغير المناخ الناتج من النشاط البشري إلى تضخيم آثار هذه الظاهرة، لأن ارتفاع درجة حرارة المحيط والغلاف الجوي يوفر مزيدا من الطاقة والرطوبة لتغذية الظواهر الجوية المتطرفة.  

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://arabnn.news - رابط الخبر: https://arabnn.news/news87210.html