
جددت جيل بايدن، السيدة الأميركية الأولى السابقة، طرح احتمال تعرض زوجها، الرئيس السابق جو بايدن، للتخدير قبل المناظرة الرئاسية التي جمعته بالرئيس دونالد ترامب عام 2024.
وخلال مشاركتها في بودكاست مع المضيفة جيمي كيرن ليما، الخميس، سُئلت بايدن عما إذا كان الأطباء قد استبعدوا إصابة زوجها بجلطة دماغية في ليلة المناظرة.
وقالت: "نعم، لقد فعلوا. عندما كنت أكتب كتابي وأستعيد تلك اللحظات، لم أقل لهم: يا إلهي، هل أصيب جو بجلطة؟ بل قلت فقط: هل هو بخير؟ هل هو بخير؟".
وعندما سألتها ليما عما يخبرها به حدسها بشأن ما حدث لزوجها، أجابت بايدن بأنها لا تعرف، مضيفة: "هناك كل أنواع النظريات. كان قد أمضى فترة في السفر، وأعرف أنه كان متعبًا ولم يكن يشعر بأنه على ما يرام في ذلك اليوم عندما رأيته، لكن لم يكن هناك شيء محدد يمكنني الاستناد إليه".
وأوضحت أنها كانت منشغلة بجولة استمرت أسبوعين قبل المناظرة، ولذلك لم تكن برفقة زوجها خلال الأيام والأسابيع السابقة، مشيرة إلى أنها رأته قبل المناظرة بنحو ساعة فقط.
وعندما سألتها ليما: "أليس من المستحيل أن يكون أحدهم، لا قدر الله، قد وضع شيئًا في شرابه أو ما شابه؟"، أجابت جيل بايدن: "من يدري؟ من يدري؟".
ولم يرد مكتب الرئيس السابق جو بايدن فورًا على طلب "فوكس نيوز ديجيتال" للتعليق.
وشكلت المناظرة التي جمعت بايدن وترامب في يونيو (حزيران) 2024 إحدى أكثر اللحظات تأثيرًا في الانتخابات الرئاسية الأميركية.
فقد عانى بايدن خلالها من التلعثم، وفترات طويلة من الصمت، وظهرت على وجهه علامات ارتباك واضحة، الأمر الذي دفع عددًا من أبرز مؤيديه إلى التخلي عن دعمه والمطالبة بانسحابه من السباق.
وتطرقت جيل بايدن إلى تلك الليلة في مذكراتها الصادرة بعنوان "منظر من الجناح الشرقي"، حيث كشفت أنها اعتقدت في البداية أن زوجها ربما كان يعاني من جلطة دماغية.
وقالت في مقابلة سابقة في مايو (أيار): "لم أشعر بالرعب، بل شعرت بالخوف. لم أرَ جو بهذه الحالة من قبل، ولا بعدها".
وأضافت: "لا أعرف ماذا حدث. بينما كنت أشاهد المناظرة قلت: يا إلهي، إنه يصاب بجلطة. لقد أخافني ذلك حتى الموت".
وأوضحت بايدن أنها وزوجها كانا محاطين بالأطباء بصورة مستمرة، وأنها أُبلغت في تلك الليلة بأن حالته بخير، قبل أن يواصلا المشاركة في فعاليات أخرى، واصفة ما حدث خلال المناظرة بأنه "أمر شاذ تمامًا عن المعتاد".
وأثارت جولة جيل بايدن للترويج لمذكراتها وإعادة الحديث عن أحداث انتخابات 2024 انتقادات داخل الحزب الديمقراطي، خصوصًا بعد خسارة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام ترامب في الانتخابات.
وقال أندرو بيتس، المتحدث السابق باسم بايدن، عن إعادة فتح هذا الملف: "لا أرى سببًا لإعادة فتح هذه المحادثة المؤلمة للحزب علنًا في الوقت الحالي".
وردت جيل بايدن عليه قائلة: "أريد أن أقول لأندرو: اتصل بي وقلها في وجهي يا صديقي".
ويرى مات داليك، أستاذ الإدارة السياسية في جامعة جورج واشنطن، أن جولة الترويج للمذكرات وإعادة استحضار أحداث 2024 قد لا يكون لها تأثير كبير على الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي أو انتخابات 2028، لكنها تعزز انطباعًا داخل الحزب الديمقراطي بأن عائلة بايدن لا تزال منشغلة بالماضي.
ومن المتوقع أن يصدر الرئيس السابق جو بايدن كتابًا خاصًا به يتناول فترة رئاسته في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي.