
قال شهود في السودان إن قوات الدعم السريع جددت هجومها على مدينة الأبيض، اليوم الأربعاء، وكثفت حملتها بالطائرات المسيرة والهجمات البرية في أنحاء البلاد هذا الأسبوع، وذلك في أعقاب خسائر منيت بها على عدة جبهات.
ونقلت وكالة "رويترز" عن شهود في الأبيض اليوم قولهم، إن المدينة ذات الأهمية الاستراتيجية بمنطقة كردفان تعرضت لهجوم من ثماني طائرات مسيرة، ما أدى إلى تفعيل الدفاعات الجوية للجيش. وذكرت مصادر طبية للوكالة أن الهجوم أسفر عن مقتل اثنين وإصابة عدد آخر.
كما أفاد شهود في العاصمة الخرطوم وعطبرة شمالاً، من بين مدن أخرى، بوقوع غارات بطائرات مسيرة، وهي الأولى منذ مايو (أيار). وقال سكان إن طائرة مسيرة سقطت في فناء مسجد بمدينة بحري، التي تعد جزءاً من منطقة العاصمة الكبرى، في الصباح الباكر.
وفي إطار حملة طويلة تشنها قوات الدعم السريع للسيطرة على مدينة الأبيض، تعرضت المدينة لهجمات بطائرات مسيرة وأساليب حصار أدت إلى استنزاف إمداداتها من الكهرباء والوقود والغذاء والمياه، مما يهدد بحدوث أزمة إنسانية كبيرة.
وتشير تقديرات إلى أن المدينة تضم حالياً نصف مليون نسمة، منهم نحو 100 ألف نزحوا سابقاً بسبب الصراع.
وفي الأسابيع القليلة الماضية، أوقفت قوات الدعم السريع هجومها تحت ضغط دولي، لكن مصادر عسكرية وشهوداً قالوا إن الجيش وقوات الدعم السريع حشدوا المزيد من القوات في منطقة كردفان في الآونة الأخيرة، مما يزيد من احتمال تجدد الاشتباكات.
وتشمل المكاسب التي حققها الجيش في الأشهر القليلة الماضية تقدماً في كردفان وولاية النيل الأزرق بجنوب شرق البلاد وولاية غرب دارفور.
وبعد الخسائر التي منيت بها قوات الدعم السريع في كردفان، أعلنت قوات الدعم السريع، أمس الثلاثاء، سيطرتها على قيسان بولاية النيل الأزرق. ولم يعلق الجيش على ذلك، لكن السلطات المحلية اتهمت قوات الدعم السريع بمهاجمة مزارعي المنطقة في حقولهم، وقالت إن الجيش يرد على الهجوم.